كتاب الحقيقة

أي موفق نصدق ؟

علي الحسناوي

واخيرا نطق مدرب الليوث بالحق وقال بشكل رسمي وغير قابل للمداولة في معرض تبريراته الأولى للخسارة المدوية التي مني بها منتخب ناشئة العراق بأن مشاركة المنتخب في البطولة الآسيوية والتي سبقت مونديال الامارات كانت في غير محلها كون ان بطولة آسيا كانت تمثل منتخبات ضعيفة فنيا ولا يُمكن مقارنتها بمنتخبات المونديال. طبعا الكابتن موفق لم يأت بجديد لأن كل رياضي عراقي متابع للكرة العراقية يعي هذه الحقيقة وذاق مرارة نتائجها ولكن السؤال هو لماذا وافق المدير الفني على المشاركة أساسا. الجواب يحمل الكثير من المتغيرات والقليل من الثوابت فمن الثوابت أن المدرب العراقي وخصوصا على مستوى الناشئين لم يعُد قادرا على رفض أي أمر اتحادي حتى مع يقينه التام بأن تنفيذ هذا الأمر هو ليس في مصلحة الفريق من حيث الإعداد الفني والبدني خصوصا وأن موفق يعترف بأن تلك المنتخبات الآسيوية لم تكن بالمستوى المطلوب فهو أما كان يبحث عن نصر آسيوي مزيف أو كان غير قادر على قولة (لا) خوفا على منصبه. ثم أردف موفق حسين في مكان آخر من أن فريقه حقق الكثير من الفوائد ولا أعلم حقا ماهي طبيعة الفوائد التي تحققت فهل يٌمكن اعتبار الخسارة الثلاثية بأثني عشر هدفا فائدة تحققت. الطامة الكبرى تكمن في التصريحات النارية التي اطلقها موفق حسين في اربيل بعد الانتصارات المتلاحقة على منتخبات باكستان وغيرها والتي جعلته يؤمن بأن القادم افضل وأن المشاركة كانت فعالة وناجحة بكل المقاييس وهي مرحلة استعدادية لمونديال الناشئين مع تأكيده في حينها بأنه سيلعب مباريات تجريبية مع فرق قوية خلال الفترة القصيرة التي سبقت انطلاقة المونديال. الآن اي موفق نصدق هل هو ذلك الذي أثنى على المشاركة الآسيوية أم هذا الذي انكسرت شوكته في مونديال الناشئين. أقول لكم ومن منطلق تواجدي في ارض الملعب بأن المنتخب الوطني للناشئين قدم ربع ساعة عالية المستوى قبل أن تسجل نيجيريا هدفها الخامس وهي فلتة من فلتات هذا المنتخب والسبب يكمن لأنه لعب بلا موفق أي أن اللاعبين تباروا بحريتهم بعد أن أدرك موفق بأن الحلول قد انتهت وأنه لم يتبق غير التحضير للسفر. وأقول ايضا أن هذا المنتخب لعب شوطا جميلا أمام منتخب السويد قبل أن تسجل السويد هدفها الأول كما أنه كان ندا قويا لمنتخب المكسيك خلال بعض تفاصيل المباراة. من كل ما تقدم نستدل أن منتخبنا الوطني للناشئين كان تائها ضائعا في ميدان المباراة وبلا حول ولا قوة ولكن العلة تكمن في من تسبب بهذه النكسة التي احرقت اللاعبين والتي يتمنى موفق لهم الآن كل التوفيق في (الاحتراف الخارجي) في ثالث تصريحاته بعد الهزيمة الثالثة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان