جواد الخرسان
دخل عموم العراقيين يوم امس انذار(ج) كما كان يسمى في الجيش وهو الحالة القصوى للاستنفار والاستعداد لحدث مهم سيحدث وهذا مالاحظته على عموم المواطنين سواء كانوا رياضيين او مواطنين عاديين سواء في (الكيا)وانا ذاهب للجريدة او في احاديث الكادر الذي انقسم الى معسكرين يذكرني بالمعسكرين الاشتراكي والامبريالي،وهم ينتظرون الساعة السابعة من المساء حيث موقعة الكلاسيكو الاسباني الذي زرع التفرقة بين جماهيرنا بل في عوائلنا حتى تصل احيانا ابعد من المشادات الكلامية وهي العراك بالايدي بسبب شتم ميسي او النيل من كريستيانو .بقدر ما افرحتني هذه الحالة كون الرياضة اخذت مكانها الطبيعي في نفوس الجماهير الرياضية التي تحاول الهرب من الاحاديث بالسياسة والمفخخات الى عالم رحب ,احزنني هذا التغير الكبير في توجهات جماهيرنا الرياضية فبعد ان كانت هذه المساجلات تحدث بين جماهير الزوراء والشرطة والجوية والطلبة وكم كنا فرحين بها لان عموم هؤلاء الجماهير قد تحولت الى محللين وناقدين واعلاميين ان نرى اليوم قد انشغلوا بالدوري الاسباني وغيره من الدوريات الاوربية متناسين الدوري العراقي الذي كان يلهب حماسهم سواء في الشوارع او المقاهي اومدرجات الملاعب ،ولكي لا نجانب الحقيقة علينا الاقرار بحق هذه الجماهير بالعزوف عن الدوري العراقي واللجوء للدوري الاسباني بسبب فشل اتحاد الكرة في اقامة دوري مثالي يستحق المتابعة الجماهيرية والانشداد اليه كما كان ايام زمان والسبب الرئيسي في فشل الاتحاد باقامة دوري محلي نموذجي يستحوذ على حب ومتابعة الجماهير هو انشغال الاتحاد بالنشاط الخارجي للمنتخبات الوطنية لمافيه من فائدة مادية ومعنوية لاعضائه ورئيسه حتى باتت قراراتهم عشوائية بشان الدوري بسبب غياب المنهجية في العمل وهذا ما اوقع الاندية في مشاكل لا اخر لها بدليل ان الدوري الكروي العراقي كان الافشل اداريا على صعيد جيبوتي والصومال وليس الدوريات العربية واستحق لقب اطول ماراثون كروي بالعالم ودخل موسوعة جينس للارقام القياسية وطوال السنوات التي اقيم فيها الدوري سواء في عهد السعيد حسين او حمود لم يكن في يوم مثاليا وهذا ماجعل الجماهير الرياضية تعزف عنه وتلجأ الى متابعة دوريات اخرى مثل الدوري القطري عربيا والدوري الاسباني كبديل للدوري العراقي الذي فقد طعمه ولونه ورائحته ،في الوقت الذي تتمتع الكرة العراقية باكبر خزين ومناجم لاتنضب من المواهب الكروية التي بامكانها روافد مهمة للاندية والمنتخبات لكن ماينقصها فقط هو الاهتمام من قبل من يملك ناصية الكرة العراقية .لكن للاسف كما قلنا فالاتحاد الحالي وهو امتداد لاتحاد السعيد لايفكر الا بالسفر والايفاد وتعبئة جيوب الاعضاء (بالحبشكلات) والتي اصبحت هي الهدف الاول للاتحاديين قبل مصلحة الكرة العراقية التي تعاني الان الامرين من سياسة التخبط والعشوائية في الادارة .





