كانت ومازالت الحقيقة هي نقطة الخلاف بعديد الرؤى والفلسفات بعالم الفكر والمعرفة، وبقي الاختلاف على الحق والحقيقة منذ قديم سجالات الأديان والفلسفة الإغريقية نزولا ليومنا هذا، وذهب الجميع وبقيت الحقيقة شامخة مشرقة وستبقى كذلك، لأنها جوهر الوجود…
ولأنه الحق وجوهر الحقيقة، كان ومازال محطّ اختلاف الجميع, اذ كما قال الدكتور علي الوردي “ما اختلفت الانسانية برجل مثلما اختلفت بعليّ”، فبين من يقول انه الحق وبين من لا يقرّ بذلك وبين من يذهب ليعبده كان علي موضع الاختلاف بالانتماء وعدمه، رجل حمل الاسلام على كتفيه مقاتلا ومجاهدا وعابدا وعالما وابا وناصرا وحكيما، فبدأ من الكعبة وليدا وانتهى في محراب ربّه شهيدا. وكان جزاء العرب ان يسبّ على منابرها ستين سنة ويهتك آله ويبقى طريقه موحشا بقلة السالكين ليومنا هذا, اذ ما ترك له الحق من صديق، فبقي يغيّب عن الناس ويصبح ذكره جُرم, ويصل الحال ان يتقرب الجهلة الى الله بقتل من يسير وراء علي بالحب فقط. تخطيط وتفكير وأموال وجهود ودول كلها تخطط لتجهض علي.
تختلف الأمة بعلي لأنه الحق، فعلي مع الحق والحق مع علي قالها من لا ينطق عن الهوى إن هو الا وحي يوحى. والله يحب عليا فكيف تلوموننا على هذا الحب، الم تُسلم الراية لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله؟ ولهذا تحب الناس عليا, بل ربما نحبه لانه اشعر العرب واثقفهم وابلغهم واشجعهم وأكثرهم عدلا وميلا للفقراء والمستضعفين!
السلام على علي الإنسانية ابدا ما بقيت وبقي الليل والنهار…..كل عام وعلي قدوتنا، كل عام وعلي مثالنا، كل عام ونحن نسير بطريق الحق الموحش الى ان يأذن الله لنعود هناك ونرقد بسلام في جوار علي. نبارك لكم عيد الغدير الأغر وكل عام وأنتم بألف خير.





