كتاب الحقيقة

شكرا لك يا روزمبيرغ

كريم السيد

بدت علامات الفخر على الجميع وصار الكل يتسابق لأجل أن يجلب النار لرغيف مفخرته بقرار المحكمة الاتحادية المتمثل بإلغاء تقاعد أعضاء البرلمان العراقي وبأثر رجعي. فمنهم من يقول ان الجهد والانجاز يعود لكتلة دولة القانون تحديدا النائبة “حنان الفتلاوي” لأنها أول من بذر الفكرة في مجلس النواب والرأي العام, وآخر يقول انها كانت بمبادرة السيد مقتدى الصدر وكتلة الأحرار النيابية كما جاء على لسان رئيسها بهاء الأعرجي بالوثائق التي قدمها بدعواه القضائية لدى المحكمة والتي تثبت صدور القرار على أساسها، ثم إن نقابة المحامين العراقيين ذهبت بنفس ما ذهب اليه الاعرجي بخصوص إقامة الدعوى في ذات المحكمة. أما الجمع الأكبر, فيقول أنها كانت بجهود من خرج وهتف وتظاهر لأجل المطالبة بهذا المطلب الشعبي فتحقق هذا الانتصار المدني الأول من نوعه وباستجابة قضائية. 

وثمّة من يقول: ان الفضل كان للإعلام وخصوصا “قناة البغدادية” بتبنيها المشروع بشكل جدي وتغطية التظاهرات التي جرت في اغلب المحافظات. كما يعتقد البعض ان الفضل كل الفضل للمرجعية وخطابها الذي تضمن الاشارة لإلغاء تقاعد النواب عام 2011 في احد بياناتها عن تظاهرات شباط……

اقول: نعم، كل هؤلاء كانوا اسبابا لجمع الكلمة وشد الازر والتسبب بكل الضغط الذي نتج عنه إقرار القانون، لكن; انكار الفضل رذيلة, واعتقد ان من النبل تقديم الشكر لمن جمع كل هذه الجهات وجعلهم يتباحثون ويجلسون بغرفة واحدة، ثم يقررون الخروج والنداء بالتصحيح، وذلك عن طريق جمع الناشطين وعمل كل هذا الضغط التعبوي الشعبي ما أثمر عنه تشكيل للجان تنسيقية في جميع المحافظات وتحديد ايام التظاهر والأماكن المخصصة والاهداف والشعارات والرؤية الشمولية للقضية برمتها…..

لذلك بودي ان اشكر مخترع موقع التواصل الإجتماعي الفيس بوك “مارك روزمبيرغ ” الذي كان منبر الجميع وصوتهم وكهف نداءاتهم التي خلقت كل هذا الصدى. شكرا لك يا مارك لأنك كنت خلف قرار شعب بأكمله!.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان