عدنان الفضلي
يبدو ان الاستهتار بارواح العراقيين بات امراً طبيعياً ، في وقت مازال ساستنا منشغلين بالصراع على الكراسي، متناسين وعودهم وكلمة الشرف التي قطعوها للشعب، حيث صارت دول الجوار تتفنن بقتل العراقيين دون رادع من قبل الحكومة او المؤسسات المسؤولة، واخر صيحات القتل كانت عبر اطعمة تمنحنا السرطان مجاناً، كونه يصلنا على انه طعام اعتيادي، في حين تثبت الفحوصات انه لا يصلح للاستهلاك الحيواني والبشري، فقد انتشر ت في الاونة الاخيرة امراض مختلفة البعض منها خطير ويصعب تشخيصه بسهولة وبالتالي يتأخر علاجه نتيجة هذا التأخير في التشخيص، واسباب هذه الامراض كما اكدها الاطباء وجهاز التقييس والسيطرة النوعية تعود الى بعض المنتجات الغذائية المستوردة بطرق عشوائية، نتيجة الفوضى التي عاشها العراق خلال الاعوام المنصرمة.
ويؤكد الاطباء وبيانات جهاز التقييس والسيطرة النوعية ان هنالك مواد غذائية مستوردة لا تطابق المواصفات الصحية هي المتسبب الاول في هذه الامراض، وان مناشئ بعض دول الجوار هي الاكثر مخالفة بين المناشئ الاخرى، فقد اثبتت الفحوصات والدراسات التي اجرتها وزارة الصحة والجهات الاخرى المختصة، ان هنالك اغذية تحتوي مواد مسرطنة واخرى تحتوي تلوثا وبكتريا تسبب امراضاً في الجهاز الهضمي وخصوصا بكتريا القولون، ولقد انتشرت تلك الاغذية بشكل غير طبيعي بعد سقوط النظام السابق وكانت اسباب عديدة تقف وراءها منها الاستيراد العشوائي للاغذية والعصائر والحلوى والمثلجات، كما ان الفحوصات التي اجرتها وزارة الصحة وجهاز التقييس والسيطرة النوعية اثبتت ان اغلب المنتجات القادمة من بعض دول الجوار تحتوي على مخالفات صريحة في مجال الصلاحية.
وهناك اكثر من مادة اعلن عن عدم صلاحيتها من خلال وسائل الاعلام، لكن وللاسف ما زال السوق العراقي يعج باغذية ومشروبات وعصائر والبان وحلويات غير مستوفية للشروط الصحية، والكارثة انها تباع باسعار منخفضة ما يجعل الاقبال عليها اكثر من غيرها..
هنا اطرح سؤالاً مفاده ان متى يتنبه المسؤولون الى ما يحدث في السوق العراقية، وكيف يتصرفون حيال من يمنحنا السرطان معلباً ..!؟





