كريم السيد
“الله ولحد، يعني هذا العراق شكبره شعرضه مابيه زلمة يقود البلد ويخليه مسنّح مثل خلگ الله”…بهذه العبارة يتساءل العراقيون بحثا عن الحياة، وهو مطلب مشروع, فيما لو تم طرحه خارج اسوار وحدود العراق المنهوبة!
هذا الرجل الذي يبحث عنه العراقيون رجل من طراز عمالقة الإنسانية، رجل ينتشل الوطن و “دولايبه” ويرمي به في خانة البلدان العصرية، او بدقة اكبر، رجل يجعل العراق منسجما مع امكانياته والمادية والبشرية الهائلة..
يحضر هذا الرجل في اجتماعات ومؤتمرات السياسة، وحين تبدأ كليشيهيات الكلام يقاطعهم قائلا “يابه ما تفكّونا من هاي الكلاوات، الناس تريد تعيش كافي ننفخ ببالون مثقوب” فيلتفت اليه الحاضرون “الأخوة الأعداء” بغرابه ولسان حالهم يقول: هذا شبيه ما ياكل ويوصوص؟!
هذا الرجل يتعامل مع الأمور بواقعية، فيعمد على وضع هدفه الأسمى “بناء الانسان العراقي أولا” اذ لا فائدة ان نتكلم عن شرف الساسة فيما الفقراء والمهمشون يملأون التقاطعات المرورية ومخلفات البيوت، فيخطط لبناء وإعمار مدينة شاحبة الملامح بغياب الأمان والطمأنينة.
يعلنها صراحة “العراق بلد العراقيين” حيث لا مجاملة ولا ولاءات ولا أخوة عربية وإسلامية زائفة بالدليل والبرهان، فيعمل على ايقاف حصد أرواح الناس وصناعة سدود لمجاريها قبل بناء سدود دجلة والفرات التي لم يجرؤ احد قبله على بنائها!.
هذا الرجل لا يتعامل بمنطق ابن الطائفة والمنطقة، لأن هكذا اعتقادات لا تصنع البلدان; بل يتعامل على اساس ان العراقي مسؤوليته أين ما كان وكيف ما كان، رئيسنا الجديد لا يراوغ ولا يتحايل مع زملائه السياسيين ولا يفكر بمنصبه وراتبه ومنافعه وعائلته وهل (ستديح ) أم لا، بل سيقول لكل السياسيين: اخوتي عدنا وطن لازم نبنيه ونعمره ونعز ناسه ونخلي كل الدنيا تنظر النا باحترام وإجلال”.
رئيسنا الجديد سوف لا يقوم حكمه على القصاص ممن قبله، بل سيجعل الجميع سواسية أمام حكم القانون ولا تهمة الا ما أضرت بالشعب والحياة.. فينهي بذلك عملية تدوير السلطة والمعارضة في حكم العراق.
سيستقطب الشركات والخبرات والمعدات العملاقة لبناء العراق، سيكلف المفكرين والفنيين والمبدعين بتقديم خبراتهم، سيجعل من بغداد جنّة نعيش فيها حياة في سبيل الله…
وبعد ان يصنع رئيسنا كل هذه المعجزات سيخلد إسمه في التاريخ بطلا وقائدا عظيما بنى العراق وأنهى زمن الخوف والذل والجهل…
نسيت ان أقول لكم ان رئيسنا الجديد نحن من يصنعه قبل ان يصنعنا، فهل سنفعلها؟!





