كتاب الحقيقة

المعابر و الجامعة العربية

نواف ابو الهيجاء

السلطة الفلسطينية مدفوعة بدعم من الجامعة العربية المهيمن عليها خليجيا الى ان يكتب الله لمصر ان تستعيد دورها . هذه السلطة مصرة على استمرار المفاوضات مع العدو المحتل بالرعاية الامريكية المعروفة غاياتها واهدافها المتقاطعة ابدا بغايات واهداف الكيان الصهيوني . السلطة ذهبت الى المفاوضات بالرغم من الرفض الشعبي الفلسطيني العارم وبالرغم من رفض عدد كبير من الفصائل والاحزاب والقوى الفلسطينية المعروفة – وحتى من داخل اوساط حركة فتح كان هناك رفض .بعد اربعة اشهر على اسئناف المفاوضات يخرج نتنياهو ليعلن على الملأ بما يفيد انه غير مستعد للتفاوض بشأن القدس . القدس كما يردد هي العاصمة الموحدة الابدية ( لاسرائيل ). السلطة فاوضت وتفاوض للوصول الى ما نسبته 13% من القدس فقط وهي ذات النسبة المفترضة لحجم دولة فلسطين المنشودة سلطويا . ومع ذلك يرفض العدو مجرد التفاوض حول القدس .. والكنيست بصدد مشروع قرار يحرم التفاوض بشأن القدس الا بعد قبول ثمانين عضوا من اعضاء الكنيست المائة والعشرين ما يعني استحالة الموافقة .

الغريب ان الناطقين باسم السلطة يتحدثون عن الرفض الصهيوني الانسحاب الى حدود الرابع من حزيران 67 ويقولون ان العدو يرفش الانسحاب من اغوار الاردن وانه لايقبل ان تكون المعابر الحدودية تحت السيادة الفلسطينية . ولا يقبل العدو بحق العودة . السؤال هو : لماذا الاستمرار في المفاوضات اذا ؟ يقول المتمسكون بالتفاوض انهم يريدون احراج القوى الدولية حين تفشل المفاوضات . يقولون لامريكا وروسيا والاتحاد الاوربي والامم المتحدة ان حكومة نتنياهو افشلت المفاوضات المهم الا يكون نحن سبب فشل المفاوضات . منطق عجيب واعجب ما فيه ان المفاوض الفلسطيني لايقول : القدس خط احمر . بل ان المحتل العنصري الصهيوني هو من يقول القدس خط احمر .الا يعني هذا ان ينفجر الغضب الفلسطيني في وجه الطرفين : الصهيوني والفلسطيني المفاوض ؟ نحن لانقبل الا بفلسطين من رفح الى الناقورة ومن البحر الى النهر واول الطريق عبدته اجساد عشرات الاف الشهداء وآخر الطريق لن يكون الا احقاق الحق . افهموها : فلسطين لاتقبل القسمة على اثنين . اما لنا نحن اصحابها واهلها وانما للغزاة الصهاينة .ومتى كان الغزاة يبقون ؟

كاتب فلسطيني

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان