نعيم عبد مهلهل
في العراق الجديد نحتاج الى الرفقة لنتجاوز محنة ما نعيشه من هواجس الخوف والقلق من هذا الارهابي الارعن الذي يصبغ بالوحشة والاسود هدوء البشر ، وهذه الرفقة التي نحتاجها لاتشبه هواجس مفردة الرفاق التي كانت تصنع لنا حروبا وشظايا وسياسة تصنع احلام جبهاتها فتخربها طموح الساسة والمهيب وقائد الفيلق . ابراهيم عاش حياته كلها ليصنع لحياته رفقة بسيطة مع مواهبه في صنع الطرفة وليل الاراكيل ومواسم البحث عن تلك الجرذان التي تريد ان تصنع في حياتنا رفاقا جددا من المفخخات والاحزمة الناسفة ، لهذا كان امله ان يصنع اخدودا عميقا في شرخ هذا الجدار المصنوع من الحفاة القادمين من وراء الحدود واخاديدهم العميقة تحمل حفرا لمتعة نكاح الجهاد واكذوبة الحصول على الجنة من خلال قتل الابرياء ، لهذا يترصدهم ابراهيم ويحلم ان يخنقهم كلهم مثلما يخنق ( الدوشيش ) في يد منافسه في لعبة الدمينو ، وهو القائل :ان مطاردة هؤلاء مثل لعبة الدمينو .لابد ان نحسبها جيدا لننتصر عليهم في نهاية الامر ونحفر فيهم اخدودا عميقا لايستيقظون منه لحياة حين يشقهم نصفين كما الخازوق ولنطاردهم اينما يكونوا في الصحراء وتلال حمرين والمناطق الحاضنة لهم. مثل هذا الرفيق المؤركل بأحلام القصب وجمال الاهوار ونايات الحنين الى اغاني الماء والوطن ، الكتابة عنه تنويه بالحاجة الى مثل تلك النماذج لنصنع منها ربيعا للبساطة والضحكة واليقظة لما يريد ان يفترسنا في متاهة احلامه بجعل البلاد التي نعشقها غابة دانميت وحاضنة موبؤة للسيارات نحتاجها كثيرا لنتعلم منها معنى ان نحب الحياة حتى مع تلك المحنة العصيبة التي ينبغي ان نتجاوزها من خلال زرع الامل في الطرقات والحدائق والصفوف المدرسية. دائما انافس ابراهيم في سمر الليالي ونحن نلعب الدمينو ، ودائما اهدده اني سأهزمه واصنع في ذاكرته الرقمية اخدودا عميقا ، لكنه حين يغلبنا يقول :اخدود عميق ايها الرفيق ابتليت به انت . لهذا اتحين الفرص لارد له الاخدود اخدودين ، فيكون جوابه في الرد ، اتحمل اخاديد خسارة الدومينو ولكن لن اتحمل اخاديد الحزن التي يصنعها الارهابي الصومالي او المغاربي حين يزرعها دموعا في عيون الاطفال عندما يشعرون باليتم. صورة الاخدود وصورة اليتم وصورة ابراهيم وصورة ارقام الدومينو تتشابك في الرفقة الحكيمة لحياتها وهي تشق مسارات احلامها ليس من خلال صايات الدومينو وحساباتها بل من خلال حسابات اولئك الذين نريد ان نصنع منهم وطنا وحكايات واماني تقودنا الى كل ما نريد ان نوصله في رسائلنا الى ساسة البلاد وقادتها من اننا نلعب مع الارهاب لعبة الدمينو وان ابراهيم المتوثب في واحدة من جبهات هذا الصد هو من نحتاج اليه ليصنع الاخدود في جسد الارهاب وعجيزته.





