كتاب الحقيقة

إنهم لا يهابون العرب

كريم السيد

سيد أوباما إهدأ من فضلك, لم اتوقع منك كل هذا الشغب يا صاح, انت تبدو وديعا بشوشا مسالما هادئا, ما الذي جعلك تقف أمام المرآة فتفتح فمك وتتحسس وجود الأنياب من عدمها, ثم تحاول الزئير علينا نحن الذين لا حول لنا ولا قوة؟!.

حين قال لنكولن قولته الشهيرة :”قدرنا ان يكون القرن القادم أمريكيا” ربما كان ينقصه الدقّة بحذف الضمير (نا) وتعويضه بـ(العالم), إذ أن قدر العالم ان يكون القرن أمريكيا. وليس لي بدّ من قول غير هذا, اذ لا لوم لأمريكي عليّ, وكيف سينظر لي المواطن الأمريكي لو أن جيوش بلادي دمرت بلاده, وجعلتها خرابا يهجرها البشر وتستغل الوحوش تلك الخراب لسكنها.

ثم يريدوننا أن نصدق بالقاعدة والارهاب, قل لمن يقف مع هؤلاء في حربهم الان بسوريا, ألا يكفي أن جيشوا العرب لضرب أنفسهم بأنفسهم, أو الأحرى ضرب دينهم بأنفسهم؟ ثم ألا يكفيهم كم الخراب الذي يحفّ بنا لمجرد أن ينشروا الديمقراطية وما شاكلها في بلداننا التي تحلم بيوم خال من تدخلاتهم وهيمنتهم على بلائنا, أعني ثرواتنا (مصادر الطاقة) وموقعنا الاستراتيجي.

يكفي لعبا بالناس يا أوباما, يكفي لعبا بمصائر الأمم ومستقبلها, اللعبة واضحة ولا تحتاج لغموض ولا تعقيد, ربما تحتاج لقليل من الجنون لتغامر مرة أخرى بحرب جديدة بعد فيتنام وافغانستان والعراق, وكأنك تحاول مزاحمة آل بوش على تربعهم كرسي الحروب, لتدخل حربا أوسع وأشمل من حروبهم, بعد أن حضر لها المنظرون إسمها الجديد (الحرب العالمية الثالثة) وهي حرب لا فائدة لبلادك منها, وربما سأمت بلادك الحروب أكثر مما سئمنا!.

عرفت مؤخرا أمرا جعلني اضحك في سري, لقد استغربت كثيرا كيف لرجل له كل هذه القدرة على التهديد بشن الحروب والضرب بالنار والحديد, بينما نجده يعترف أن الخوف من زوجته كان السبب وراء عدم التدخين. أ يعقل هذا, أن يخاف أوباما زوجته ولا يخاف العرب؟! نعم, إنهم لا يهابون العرب!!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان