كتاب الحقيقة

حزورة..!

سامي كاظم فرج

شخص مقرب من المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع المصري الاسبق سأله والالم يعتصره:

-ايه يا سيادة المشير كيف سلمتوا الشعب المصري بيد الاخوان

-لا يا أخي احنا سلمنا الاخوان بيد الشعب المصري..!!

انسحب هذا الرجل وقد تفهم واستوعب هذه الكلمات التي لم تتجاوز العشر نطق بها المشير.. كما انه ربما يكون قد احس بالخجل والخذلان على ما طرحه من سؤال بدا له فيما بعد انه غير موضوعي وغير منطقي..!!

لابد لنا ان نتساءل ماالذي حدث للرجل بعد حين..؟! كيف فكّر وماهي ردود فعله حين ارتفعت هامة الشعب المصري لتؤشر باصبعها وبإباء الى (فأر) اخواني ان اخرج من بلد الكنانة.. ارحل من ارض لامكان لقيمك ومفاهيمك فيها..

حتما انه وبقدر الفرح الذي تملكه والسعادة التي غمرته حين اقر الشعب ارادته وازاح مرسي واخوانه فانه احس بقصر افقه لانه لم يكن يعي حجم الشعب المصري وقدرته على اقران القول بالفصل..

لو قررنا نحن توجيه ذات السؤال: لماذا سلمتم الشعب العراقي الى الاحزاب المتأسلمة..؟!

فاننا سنواجه التالي..

لمن نوجه هذا السؤال..؟!

واذا افترضنا جدلا بأننا توجهنا به الى الامريكان والحقنا به تساؤلا عن مصلحتهم في تسليم هذه الاحزاب مقاليد الامور فاننا قطعا سنقع في خطأ واحراج حين يردونا هم او غيرهم بأن هناك ما اتفق على تسميته انتخابات برلمانية.. تلك الانتخابات التي فصلت مقاساتها على الجسد الطائفي والمناطقي وبالتالي افقدها نزاهتها علانية وقتل ووفق اتفاق معلن روحها الوطنية عن سبق اصرار..

في مصر حين توجه سهام الغدر والحقد الى صدور الشعب فأول من سيلتفت اليه الشعب ويستعين به هو الجيش.. وهكذا فان طنطاوي كان على يقين من قوله بأنه سلم الاخوان لشعب مصر لانه يعلم بأن من يقرر مصير مصر هو الشعب لاغير وان الظهير متأهب على الدوام وفي العراق حين يتعرض احد المواطنين لاعتداء من مجموعة مأزومة وبالقرب من سيطرة او مكان وقوف قوة عسكرية ويحدث ما يحدث لهذا المواطن و (يأكل المقسوم) دون ان يرف جفن لحماة الوطن فان الامر وبكل تاكيد مختلف تماما..ولكن عموما وبعد ان اقتربنا من يوم السادس والعشرين لابد اننا سنرى اوسنكتشف على الاقل من استلم من..؟ !!!

الايام المقبلة سترينا هل ان الشعب العراقي هو من يكتب متى يريد ويمحي متى يريد أم ان هناك سوء فهم..؟!!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان