كتاب الحقيقة

يوسف العاني: لن يخذله المرض

رائد الاسدي

عند توسده سريرالشفاء في مستشفى الراهبات ببغداد، بعد اصابته بوعكة صحية حادة، اثناء حضوره في المسرح الوطني، عند تطلعه لاعمال ونتاجات مهرجان مسرح بغداد الدولي دخلنا عليه انا ومجموعة من زملائي في اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي كانت الفرحة تكاد ان تمسح تجاعيده وتعود به الى زمن الشباب وهو يتذكر ايام شبابه المفعم بالتضحيات والنضالات ورسالته الانسانية التي قدمها الى الفن الشعبي والعربي بل والعالمي. تذكر ترؤسه وفد شبيبة العراق في الخمسينيات من القرن الماضي بمهرجان الشبيبة العالمي في الاتحاد السوفيتي انذاك، ليقدم مسرحية “النخلة والجيران” هناك، وليسترجع اعماله الشعبية مثل مسرحية الخرابة والعديد من ابداعه. غمرته البهجة وهو ينظر الى وجوهنا ويقول: انا يوسف العاني ابن شبيبة العراق. وسعيد بلقائكم وسوف ابقى مدى الحياة اعمل لاجل رسالتي الانسانية لن يخذلني المرض، فانا اقوى منه وبكم يكتمل مشوار ماقدمناه، وانتم ايها الشباب الرائعين عيوننا عليكم واملنا بكم للنهوض بواقع الفن والابداع والمجتمع , فلما طلب منا ان نأخذ معه صورة تذكارية رفضنا وقلنا له لايمكن ان نأخذ معك صورة وانت على سرير الشفاء! نأخذها عندما نراك داخل الوسط الثقافي والفني وانت تشاهد نتاجات الشباب وتبدي ملاحظاتك القيمة ولنأخذها بها، عندما تقف على قدميك الشامختين التيين مشتا ووقفتا دائما على تراب البلد وسارتا لخدمة الشعب، وخدمة الفقراء والناس , ابتسم وقال جميل تفكيركم واهتماماتكم.

نحن لا نكتف بالزيارة ولكن نطالب وزارة الثقافة والمؤسسات المعنية ان تهتم بروادها ومبدعيها ولا تغفل عن هؤلاء الذين قدموا ريعان شبابهم وزهرة عمرهم من اجل إسم العراق وخدمته.

تحية اكبار واجلال لك ايها العاني الكبير.. متمنين لك الشفاء العاجل املين ان نراك قريبا واقفا على خشبة المسرح وانت تدعم الشباب وتطلعاته المستقبلية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان