كريم السيد
شارع المتنبي -الذي أسميه شارع الحياة- رونق بغدادي يحتضن مختلف الفعاليات والانشطة الثقافية في القشلة أو المركز البغدادي الثقافي والذي يحظى بزيارات المسؤولين من مختلف اجهزة الدولة ورجالاتها, الجمعة الماضية رأيت ما جعلني أكتب هذه السطور وهاكم ما رأيت:
محافظ بغداد أو خادمها علي التميمي, (خوش ولد وحباب ، ما تحسّه سياسي ويدور فخفخة ويتگلّب عالوادم)، اشعر وكأنه يضع ايام الفقر التي عاشها بين عينيه، وكأني اسمعه يدندن “الك الحمد والشكر يا رب” ذلك يبدو واضحا عليه لأول وهله تراه فيها, هو من طينتنا, وملامح خلقه تبان في جبهته.
حين حظر هذا الرجل المتواضع لشارع المتنبي كان كما قلت, يرتدي ملابس بسيطة جدا, بينما اصر الجمهور على استقباله برونق لا يليق الا بالمتكبرين والمغرورين، موسيقى تعزف، العشرات يتراكضون أمامه وكأنه نزل من السماء, وكلها تصيح: اجه المحافظ اجه المحافظ، الكاميرات اشتغلت, والناس تتدّافع عليه لتأخذ الصور وتسلّم وتشرح مشاكلها وكأنه كان على مكتبه وليس في شارع الثقافة والمثقفين!.
داعيكم رأيت (الوادم) تتراكض فصحت: ها شكو، قالوا: المحافظ المحافظ، فقلت:عمي يالعراقيين راح تخبلون الرجال من هالتملق هذا دخلّوه ياخذ راحته ويدخل طبيعي لو ما ترتاحون الا تسوونهن نفسهن مالات قبل؟!, عمي الرجل يسمي نفسه خادم بغداد يعني گوه الا تسووه دكتاتور بغداد وهارونها وحامي حماها العظيم؟ لا والحظ, دخلوه يعرف شكو ماكو وممكن عقد تجمهر بغدادي للاحتفاء وسوو اللي تريدوه.
عموما, شعرت بهذا الامر فقط لانني سبق وان كنت بمنصب ورأيت من التملّق ما يشيب الراس، وهمزين الله فكني!!.
نسيت أن أقول لكم أنني تركت المكان وذهبت لقيصرية الحنش حالما يخفّ الزحام للعودة الى مهرجان السياب الشعري, وحين هممت بالعودة وجدت ذات الامر فسألت, قال صاحبي: يقال أن صالح المطلكَ حظر الان, فقلت: بويه ردنا اليوم ما مقسوم!!





