جواد الخرسان
الخروج المبكر والمخزي لمنتخب الناشئين في مونديال الامارات لايمكن أن يبارح مخيلة الجمهور الرياضي ولو بعد حين بسبب الهزائم المذلة التي تعرض لها الفريق بعد ان خسر مبارياته الثلاث في الدور الاول وبدستة من الاهداف كانت قابلة للزيادة وهذه الهزيمة الكارثية لم تات بعد حين من فترة خروج فريق الناشئين الاخر الذي يشرف عليه المدرب طالب جلوب في التصفيات الاسيوية.
مسلسل هزائم المنتخبات العراقية لم ينته عند حد معين وخصوصاً في الفئات العمرية ولو بحثنا الاسباب في الاركان الثلاثة وهي الادارة والمدرب واللاعب فسيظهر لنا جليا اين يكمن القصور والخلل فاللاعب العراقي اثبت كفاءته وحضوره في المنافسات وهذا ما لاحظناه من خلال متابعاتنا لمباريات الفرق والتي كان اخرها منافسات مونديال الامارات حيث اثبت اكثر من لاعب امكانياته فاللاعب بشار رسن كان شعلة متوهجة من العطاء نال اعجاب الجماهير العراقية قبل الاماراتية ومن تابع المباريات الفريق العراقي وكذلك تالق زميله شيركو الذي نجح في نيل اعجاب القائمين على البطولة وتم اختياره من بين اللاعبين الافضل فضلاً عن زملائهم الاخرين الذين كل منهم استطاع ان يفصح عن موهبته.
هنا قد يسال سائل ان كان اللاعبون هكذا فكيف فشل بالتاهل عن مجموعته بل كيف تعرض لخسائر كارثية!؟ نستطيع ان نقولها وكما يقولها الشارع الرياضي ان الخلل لايكمن حتى في المدربين الذين قادوا فرق الفئات العمرية لان كفاءتهم وامكانياتهم محدودة وهذا ما اثبته عملهم وعطاؤهم وهم كغيرهم من المدربين لديهم طموح تدريب المنتخبات الوطنية واستطاعوا الوصول الى مبتغاهم بطريقة او باخرى دون غيرهم من الكفاءات التي اثبتت وجودها على الساحة التدريبية مع الفرق والاندية التي قادوها لكنهم لايمتلكون علاقات ومحسوبية من اتحاد الكرة.
أذن يبقى الطرف الثالث في المعادلة وهو الادارة والمقصود اتحاد الكرة والذي يعد قطب الرحى في العملية لان هو من يختار المدرب لهذا الفريق او ذاك والجميع يعلم كيف تمت تسمية مدربي المنتخابات الوطنية ووفق اي مؤهلات في غياب لجنة المدربين الفنية في الاتحاد ولو كانت هذه اللجنة موجودة لما آل الى ما هو عليه الان من اختيارات غير صحيحة بعيدة عن اختيار الافضل في الكفاءة والمهنية وعملية الترقيع التي قام بها الاتحاد باختياره الكابتن انور جسام لم تجد ثمارها وانما جاءت وفق نوايا معروفة ومنها كرد فعل على وزارة الشباب والرياضة التي استغنت عن خدماته في المدرسة التخصصية وكمحاولة ايضاً لاسكات لجنة المدربين التي يراسها السيد انور جسام ولو كان الاتحاد صادقاً بنوايا لاعتمد رابطة المدربين كجهة ساندة له في اختيار المدربين وليس اسكاتها من خلال تعيين رئيس كخبير في الاتحاد، وطالما الاتحاد يعمل وفق هذه السياسة فلن تقوم قائمة بعد الان للمنتخبات الوطنية.





