كتاب الحقيقة

عن الكهرباء مرة أخرى

كريم السيد

الايام السابقة, والتي شهدت التحسن الكبير في منظومة الكهرباء الوطنية جعلت من المواطن يسترخي كثيرا من معضلة الكهرباء ويتطلع لتفاؤل بتحسن هذا القطاع الحيويّ. الوطنية التي (سحلتنا) طيلة السنين المنصرمة من لحانا باتت ضيفا حميما في بيوتنا, يدعم هذه النظرة القرارات التي صدرت مؤخرا بتخفيض أجور المولدات الأهلية التي تسحل هي الاخرى بشراسة.

هذا الانجاز الذي جعل وزارة الكهرباء تتنفس قليلا من هواء الثقة حين صرحت بتحسن الطاقة الكهربائية طيلة الشهور المقبلة رافقة شعور المواطن بإمكانية تبخر هذه التصريحات حالما يحل الصيف, لان الفترة الحالية هي فترة تشهد انتقالا موسميا مما يقلل من استخدام الاجهزة المنزلية والحمل الذي تتحجج به الوزارة دوما.

ومنذ مطلع الشهر الحالي, واللهم لا تحاسبنا على شكنا هذا, لاحظنا عودة القطع المبرمج للمنظومة الوطنية, رافقه تنفس الصعداء من اصحاب المولدات الاهلية والايماء من بعد على أننا ها هنا قاعدون. فكان من المواطن ان يعود صاغرا ويدفع الاجر برغم أن تلك المولدات دخلت سباتا طيلة شهر تشرين الاول المنصرم.

وبعيدا عن أجواء الوزارات والقرارات والمولدات دعونا نسأل: هل كان لعودة الانقطاع علاقة بالحمل الجديد الذي كان بسبب حلول شهر محرم والطاقة التي اضيفت جراء المواكب وافتتاح الحسينيات وطقوس التعزية؟ واذا كان هذا سببا يمكن ان تحتج به وزارة الكهرباء في عودتها لعادتها القديمة فهل كان لإعلامها أو للمواكب دور توعوي بالترشيد في هذه الايام؟!.

لا أظن وجود أمر كهذا, ولذلك دعونا نقوم بهذا الدور كإعلام مسؤول لنقول هذه الرسالة لشعبنا وهو يعيش ايام عاشوراء وطقوسها لنجعل ثقافة الترشيد جزءا من خطابات المنابر والقصائد الحسينية واللافتات التي تنتشر في الأماكن العامة, حتى نكون مصداقا لقول الامام الصادق عليه السلام “شيعتنا كونوا زينا لنا ولا تكونوا شينا علينا”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان