جواد الخرسان
أخيراً وبعد سنوات عجاف من الانتظار جاء القانون الذي ينصف الرياضة العراقية من خلال الالتفاتة لابطالها ورياضييها الرواد الذين عانوا ما عانوا من شظف العيش والجراح المرير مع المرض دون الالتفات اليهم حتى ودعنا العديد منهم الى جوار ربهم بسبب المرض وفاقة العيش قبل ان يبلغوا قرار الحكومة العراقية الذي وضع حداً لمعاناتهم.قطعاً ان قرار انصاف الرياضيين الرواد والابطال الذين حققوا افضل الانجازات للعراق رغم وجود بعض الثغرات فيه ولعل أهمها غمط حقوق الرواد الابطال الذين فارقونا بعد ان قدموا حياتهم لخدمة الرياضة العراقية في الملاعب وحصدوا الاوسمة والجوائز في المحافل الدولية وتركوا بيننا أرامل وأيتاما لازالوا بحاجة لمن يرعاهم في ظروف عيش صعبة.وهل من الانصاف ان يستثني القانون بطل العراق الاولمبي الوحيد صاحب الوسام البرونزي اليتيم المرحوم عبد الواحد عزيز الذي لازلنا منذ نصف قرن نتغنى بوسامه في المحافل الدولية والاعلام الرياضي وكيف يستبعد رواداً وابطالاً قدموا دماءهم على مذبح الحرية ولم يكتفوا بايام حياتهم امثال الشهيد الرياضي بشار رشيد وفالح اكرم فهمي وغيرهما ممن خدموا الرياضة العراقية واكرمهم نظام صدام البائد بالموت لانهم حملوا حب العراق في قلوبهم، فكيف ينبغي لقانون صيغ اصلاً لانصاف الرياضيين ان يستثني مثل هؤلاء الابطال الذين لايداني انجازهم انجاز؟
الدولة التي أنصفت أبناءها من الرياضيين المبدعين الرواد وضاع الانجاز الرياضي في المحافل الدولية وعزف لهم النشيد الوطني ورفع العلم العراقي لايمكن ان تستثني من رحل عن عالمنا او من نالت منه دكتاتورية النظام البائد واعدمته. قد يتساءل احدنا ان هؤلاء في عالم اخر لاينطبق عليهم القانون؟ نعم لكن علينا ان نكرم عملهم وعطاءهم الذي كان ولازال وسيبقى خالداً في سجلات التاريخ الرياضي العراقي فهل بالامكان نسيان او شطب الوسام الذي حققه المرحوم عبد الواحد عزيز او انجاز بطولة العالم العسكرية في الكونغو برازافيل التي كان بطلها وهدافها الشهيد بشار رشيد او ما فعله جمولي وحامد فوزي وناطق هاشم؟
في الوقت الذي نشد فيه على ايدي وزارة الشباب والرياضة واللجنة الرياضية في البرلمان واللجنتين الاولمبية والبارالمبية ونثمن جهودهم التي اثمرت عن صدور هذا القانون المنصف ان يعاد النظر بمن تحدثنا عنهم، ويقينا هنالك من يقرأ ويسمع ولديه القناعة بأنصاف من لم ينصف سواء في العهد السابق ام العهد الحالي.





