كتاب الحقيقة

بركاتك يا لطيف

كريم السيد

 

من الحَسِن أن تتراحم الناس وتزور بعضها بعضا, ومن الاحسن ان يزار الانسان في سقمه مثلما يزار بعافيته. انها من سلوكيات مجتمعنا التي اعتاد عليها بالسعي للخير والتراحم, لأنها تؤنس المريض وتخفف عنه وتجعله يشعر بأن الناس حوله وتشعر بما هو فيه من ألم ومحنة.

 

وربما لهذا السبب أو (لغيره) لاحظنا كم الزيارات التي تعرض في وسائل الاعلام بمستشفى الراهبات لعيادة الفنان القدير (يوسف العاني) بعد العارض الصحي الذي تعرض له عقب مهرجان المسرح, فتنوعت بذلك زيارات مريضنا بين أصدقائه وزملائه ومحبيه ومسؤولين وجهات رسمية وشبه رسمية ومختلف وسائل الاعلام وغيرها.

 

ظاهرة زيارة العاني كانت المادة الدسمة لإعلام السياسيين وكاميراتهم التي كانت حاضرة في تسابق رهيب يشهده المستشفى, بعد أن تعود الجميع على إهمال المبدع العراقي من الجهات المسؤولة وكثرة نداءاته التي نسمعها بين الحين والحين, حتى ان البعض مات قهرا قبل أن يتسبب المرض في موته نتيجة الاهمال. الله يرحم عمو بابا, والله يطول بعمر أمل طه ويشافيها!!

 

ولهذا إعتبر البعض, وخصوصا مواقع التواصل الاجتماعي, أن زيارة مريضنا العاني كانت محض دعاية للمسؤول وزيادة في رأسماله الشعبي خصوصا وأننا مقبلون على انتخابات مطلع عامنا المقبل, أي انها كانت لوجه الصندوق دون وجه الله تعالى. فيما نتوسم الخير في تلك الزيارات ونأمل ان تكون خالصة لوجه الله تعالى بعيدا عن الكاميرات والدعايات التي تكون على حساب فنان بقدر يوسف العاني. ونحن من الحقيقة نتمنى ونأمل الشفاء للفنان القدير يوسف العاني ونتمنى السلامة لكل من قدم للعراق وخدمه بأي مجال من مجالات الحياة.

 

وأخيرا, قال رسول الله (ص): من عاد مريضاً نادى منادٍ من السماء باسمه: “يا فلان طِبت وطاب ممشاك وتبوّأت من الجنة.

 

هل سيشكّ احد ان الله نادى بأسماء السياسيين الذين زاروا العاني؟! بركاتك يا لطيف!!

 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان