سامي كاظم فرج
ليس منة اوتفضلا ان ينظرالى ثورة الامام الحسين(ع)على انها ثورة ضد الظلم والطاغوت والدكتاتورية والباطل واستعباد واسترقاق الرعية وجعلهم ادوات طيعة لتنفيذ مآرب الطاغية وتحقيق ملذاته الرخيصة.. كذلك فمن المحال لأي اداة مهما بلغت من القوة والتأثيربقادرة على محو تفاصيل المأثرة الحسينية الخالدة من اجندة التاريخ .. ولكن هناك تساؤلات تترسخ اولا في ذات الامام الحسين(ع) وفي ذات كل انسان منصف ممن تبعه ثانيا… وخلاصتها:
1)الحسين(ع)هو(سيد شباب اهل الجنة)وبناء على هذا التكريم الرباني الذي حظي به فحري بكل من يحب ويتشبث بقيم هذا الثائر العظيم ان يقيم له استذكارا تسوده مشاعر الفرح والغبطة والبهجة ..فالجنة هي غاية المنى فكيف بالذي بشر بانه سيد شباب اهلها ..؟!تقام الشعائربما يليق بالثورة وبما يليق بقائدها و بالمبادىء التي جاء بها واستشهد من اجلها وبما تمخضت عنه من نتائج.
2)لم ينتظرالحسين(ع)من احد ان ينوح عليه ولاطلب من احد ان يؤذي نفسه ب(زنجيل)او(قامة)للتعبيرعن الحزن..فهذا الثائرالعظيم كان اهم ما يسعى في ثورته هواستئصال الحزن من نفوس الناس هذا الحزن الذي قد يدفع بشكل مباشراوغيرمباشرالى ايذاء النفس الذي هوحرام ومخالف للشريعة.
3)لم يكن الامام الحسين (ع) ليعلم ابدا بان ثورته العظيمة ستستغل في يوم من الايام لتكون (ورقة)بيدهذا اوذاك من اجل تحقيق مآرب ومنافع شخصية..اوستكون اداة لتفريق شمل المسلمين بدلا من ان تفعل لشد ازرهم وتزيدهم التصاقا مع بعضهم البعض ومع الانسانية.
4)ثارالامام الحسين(ع)ضد الظلم ولم يدرك بان ثورته ستتخذ اليوم اداة لتكريس الظلم.
5)هل ان الظلم والطغيان والتجاوزعلى القيم الانسانية والذي ادى الى اندلاع هذه الثورة الخالدة قد حدث حسب في تلك الفترة ولم يحدث في فترات سابقة او لاحقة وادى الى اندلاع ثورات؟!
لقد سطرالتاريخ على صفحاته وبحروف من ذهب للعديد ممن ثاروا ضد التعسف والبطش ونالوا من النتائج والعديد منهم من وهب حياته ثمنا لثورته ولموقفه لاجل شعبه والانسانية000
6)لآن الفترة اوالحقبة التاريخية التي اندلعت بها ثورة الامام الحسين(ع)لم تكن تتوفر فيها التقنية في الحرب الحديثة والتي تاتي على( الاخضر واليابس) وهكذا فان بعض الثورات الحديثة تعرضت لابادة يندى لها جبين الانسانية حين يمرعلى صفحاتها..لذا فان بعض الثورات التي حدثت في العصر الحديث قد ولدت رد فعل لدى الطغاة كانت نتيجته ابادة قرى او مدن بكاملها!!
8)ولنا نحن كعراقيين ان نستذكر تاريخنا الحديث في نهاية القرن المنصرم وما حدث في مدينة حلبجة ابان الضربة الكيمياوية التي اقدم عليها النظام البائد ولعدد من قرى كردستان المسالمة والتي خلفت 5الاف من الابرياء من شيوخ ونساء واطفال،عدا ما خلفته هذه الضربة السيئة الصيت من تشوهات.





