شاكر العبادي
في خضم الصراعات التي واجها مجتمعنا العراقي بكل مكوناته من قبل الساسة المنتخبين من قبل الشعب . تظهر علينا بين الحين والاخر تصريحات نارية مؤججة للوضع المتأزم من قبل هؤلاء الساسة المخضرمين الذين اختارهم الشعب سواء في الحكومة ام البرلمان ام في اي مفصل من مفاصل الدولة. لقد بدأ التسقيط السياسي والاخلاقي في مابينكم وانتم لا تمثلون الا انفسكم ولاتمثلون اي مكون من مكونات هذا الشعب الطيب كنا شعبا واحدا طيب الاعراق متجانسين فكريا واجتماعيا ونحب بعضنا لبعض ونبغض اعداءنا الذين يريدون تمزيق نسيجنا الوطني . لقد كنا في غفلة من امرنا في زمن معين وارتضينا ان نختار بعضكم لتمثيلنا في الدولة او البرلمان وهذه الحقب الزمنية تمضي وتمر السنين ولم يتغير الحال بل اسوة حال يمر به العراق منذ تاسيس الدولة العراقية . قد يسأل البعض ان النظام البائد كان جاثما على انفاس الشعب ومقيد لحريته وكرامته وحتى مستواه المعيشي المتدني . نعم هذا صحيح ولكن عندما كنا نذهب الى اعمالنا ودوائرنا ومصالحنا لانرى التفجيرات ولا الكواتم ولا النفوس الضعيفة التي تحقد على ابن جلدته . عندما نسترخي في بيوتنا بعد عودتنا لا نسمع صوت العبوات ورضينا بالواقع المرير انذاك . ولكن ايها الساسة الكرام ماذا جرى لكم هل تناسيتم انفسكم كيف كنتم وكيف اصبحتم؟ قصور ضخمة وارصدة وجوازات دبلوماسية وحمايات ونعيم . ولكن تناسيتم اهم شريحة هو شعبكم الذي اختاركم واوصلكم الى هذه الامتيازات الضخمة ان الفترة التي حددت لكم هي اختبار لعملكم وعطائكم وتنتهي ومن ثم تبدأ مرحلة جديدة . ان الشعب هو مصدر القوة انتم اججتم الصراعات بين مكونات الشعب الواحد بتصريحاتكم الطائفية والمذهبية ولكن ارادة الله فوق كل شيء لقد برهن الشعب انه شعب واحد بغض النظر عن كل مسمياته وان الفتنة اندحرت وولت . سرقت اموالنا ونخرت وهربت الى البنوك العالمية اضافة الى علاجكم الصحي من جسد العراقي الذي لا يملك حتى قوت يومه لسد حاجته وحاجة عائلته. لقد اقسمنا نحن الشعب سوف نختار من يمثل العراق بشرف وضمير وصدق بعيد عن التحزب والتعنصر والطائفة . سوف نحاسب كل من يسرق ويهدر مالنا ويلعنه التاريخ لقد عانينا مرارا من حقبة النظام البائد من حروب وحصار واقتصاد ضعيف. واستبشرنا بكم خيرا عسى ان تعوضوا هذا الشعب الذي يستحق منكم كل تقدير مافقده من ويلات النظام السابق. ولكن لاحياة لمن تنادي ان القادم سيكون الافضل بعقلية الشعب الجديدة التي لا تميز بها طائفة عن اخرى وسوف نختار الشخص المناسب في المكان المناسب وننسلخ من التعصب المذهبي والطائفي…









