كريم حنش
تتميز الحانه بتنوع يحمل صفة عراقية اصيلة تستمد مقوماتها من طبيعة الموروث المحلي، وتعد طويريج الحاضنة الاولى التي ألهمته المراثي الحسينية بكثرة الاصوات من مقرئين ورواديد عدوا الحافز الذي اثار كوامنه ليتعلم الناي اولا ومن ثم العود ، وبالمصادفة تعلم العود مع عبد الامير الطويرجاوي، الذي تنبأ له بمستقبله الفني فيما بعد.
عزف مع الفرقة السيمفونية لتنفتح له فضاءات اكثر اتساعا، هذه الموارد تعد التكوين الاساسي لتحديد هوية اموري ، وتعامل في البداية مع مجايليه كسعدي الحلي «بيمته الگاك يمضيع اسنين العمر» ، و «تناشدني عليك الناس» ، لكاظم الرويعي.
وقدم لياس خضر الحانا متفاوتة بداية «اظلموني يايمه» ، كلمات علي الهنداوي ، و “على شط الفرات” كلمات جواد القزويني، و «لا تسافر»، و «الدنيا ما تسوه زعل» لناظم السماوي، و «مرينه بيكم حمد» لمظفر النواب، نرى النسق اللحني لاموري بين الصعود التدريجي مع المحافظة على القوام التقليدي لبعض الالحان ، بعضه متشابه كما في «ابوزرگه» و «مرينه بيكم حمد» بنغم الميمر لكنه تعاطى مع بعض الاغاني باتقان بارع ترك اثره الواضح بصوت ياس بأغنية» شموع الخضر «بصياغة شعرية مليئة بالحزن ، اما اغنية» هيه الواگفه لو موهيه» ، اللحن بدأ بولادة متعسرة وصعبة ولم ينقل ما ابدعه داخل حسن قبله بأداء اكثر استقرارا وتوازنا من ياس خضر، علما ان النقل من الموروث لا يحافظ على القوام القديم للاغنية، كذلك تعامل مع الاغاني الفولكلورية بتكرار تقليدي رتيب واعطيت لاكثر من مطرب «انا ياطير ضيعني حبيبي» ، الاصل للمطربة الغجرية حمدية صالح و»لك يغراب ميل عن طريجي».
استبدل الشاعر سعد صبحي السماوي مفردات النص ليكرر اموري اللحن بنفس النهج القديم بصوت ناغمه محمد ومن ثم امل خضير، وفؤاد سالم، لكن الانتشار في ظل التسويق نجح الى حد ما، اما اغنية “بويه عيوني” التي غناها سعدون جابر، بالاصل للمطرب الريفي ناصر حكيم وغنتها المطربة سلوى الجزائرية، استمر اموري بتقديم الالحان واثقا من نفسه متحديا كل الصعاب التي تعكر صفو استمراره وظل ينطلق بلياقة دائمة ليحدد صناعة مطربين يضعهم على سكة الصعود يتبارون بين الذروة والنسيان، انوار عبد الوهاب ، «دادا حسن ويهله» ، و”عد وانه عد ونشوف” ، كريم حسين «ما تدرين» ، حميد منصور “شضحيلك وطير الحباري وتوصيني” «، وستار جبار» “لا چنك هذاك انته” ، و «افز بالليل» ، وصباح السهل «بلايه اوداع» ، الوقفات التي ارساها اموري وتحدى فيها معاصريه، «ينجوم صيرن كلايد» و»صبر شموع» و»چلمة حبيبي انتهت» بصوت فاضل عواد ، و»رديت» و»حبيبي انساني» و»ياحريمه» لحسين نعمة .
اموري منهل تغرف منه ما لذ وطاب ليشكل حضورا خصبا ومتنوعا ومؤثرا ليملأ الاذواق ما يسر النفوس ويطيب الخواطر لتكون النهاية مسرة بصفو المسيرة وامتلائها باغزر الالحان واطيبها.









