وهناك زيجات حصلت من مناطق اخرى بحكم وظيفة الولد ووقوعه في حالة الحب والغرام او اعجابه. بعد ان يكون عسكريا في مدينة وسكنه هناك او في بيت عمومته او خواله.فتذهب في الجولة الاولى النساء. الام او الاخت او الخالة والعمة لترى البنت وتعمل الفحص الكامل. تسمع صوتها وتطلب فل شعرها اي فتحه وترى اسنانها ومشيتها، وهناك من يطلبن أكثر من ذلك وتعمل ام البنت على اظهارها بشكل جميل. ودائما ما تطلب منها الاتيان بالشراب والشرابت والشاي وهي الحجة التي تدخل بها اليهن ليبدأ الحوار والاسئلة. ودائما ما تطلب عائلة البنت فترة لاتخاذ القرار بعد طرحها على ولي الامر ابا كان او اخا او عما واستشارة الجميع وبعد حصول الموافقة يصل خبر الموافقة بيد احداهن، لتبدأ الخطوة الثانية، فتكون عائلة الزوج وفدا كبيرا من الاهل والعمام والاقرباء والجيران والوجهاء ويكون في المقدمة منهم أحد السادة (وهم من نسل الرسول الكريم ص) بعد ان يحضر الجميع الى بيت العريس فان كان بيت اهل العروس بعيدا تؤجر السيارات، وان كانت من المدينة اي في محلة السراي او البدراوي او الجمهورية او غيرها يذهب الوفد مشيا على الاقدام، والكل متزينون بملابسهم الخاصة لهذه المناسبات ويحمل رجل منهم او شاب اللوكس على راسه( وهو فانوس متطور كبير له اضاءة واسعة) في الليل ويحمل حتى في النهار، اخذين بنظر الاعتبار الحديث النبوي الشريف( شيعوا اعراسكم) وعند الوصول الى بيت العروس يوجد هناك وفد اخر من اقارب العروس ومحبيها رجالا ونساء، ويتكلم السيد بعد قراءة سورة الفاتحة بعد الصلاة على محمد وال محمد بحديث شريف وقصص موجزة تشجع على الزواج والمصاهرة ليطلبوا يد البنت ويتفقوا على الحاضر والغائب( السياك)، وسط الزغاريد والايقاعات والهلاهيل والتصفيق وترد الهوسات والردات عند الرجال والنساء ومن هذه الهوسات التي كانت شائعة:
يالكايل مفرد ذول اعضاه
فصوص روبه يا كفاها منين دورها ولكاها
وهاي الرادهه وهاي التمناها بنت الشيخ لابن الشيخ جبناها
ويافلان طفي الكلوب خدها يشع ويه الروب
ويفلان طفي اللاله والعيون كتاله
وزوجناه وخلصنه منه
ونتشكر من كال اخذوها
جبنالك ورده اشتم بيهه بس كون الوردة اداريها
لا تكول محمرة جنها طماطة
اخذنه شمعت بيتهم والفلوس ماتفيدهم
احنه الشو بشنه عليها وهيه صغيرونه)!!!
جبناها واجت ويانه.. يعني العروسة!!!
ام العريس كليجايه تدعبل جوه الجرابية
والكثير من هذه الردات.
وتكون عملية عقد القران(الملجه) من الشيخ اولا بعد ان يضع الجفية الخاصة به على ايديهم ليقرأ عليهم عقد القران، بعد تحديد المهر ويسمى في المجر(السياك) وهو الحاضر والغائب وبعد ان ترد العروسة قبلت التزوج ثلاث مرات يطلب أحدهم من النساء ان تزغرد لإتمام الزيجة، وترد بعدها النساء وهناك قابلية كبيرة للهلهولة وتقسم كأنها الة موسيقية (كللللووووش) بعدها تذهب الى المحكمة لإتمام العقد الرسمي امام القاضي.
ومن تقاليد هذا اليوم تلبس العروس ((سيت النوم الابيض اي الروب الابيض الي رح تلبسه في ليله دخلتها))
وتضع قدميها في اناء من الستيل فيه ماء وزرع الياس …وتضع بين اصابع يديها، حبات الهيل …وتوضع امامها طاولة فيها صينية واحنا بالعراق نسميها صينية العطار.
لان يوضع فيها 7 اشياء من مواد العطارة ….
وايضا كاسات سكر ولبن وخضار ونبات ابيض وحلويات وشموع وزرع الياس وورد …وشمعه بيضاء طويله الى جانب العروس، وايضا توضع مرآة كبيره لتشاهد العروس نفسها عند عقد قرانها ، ويوضع امامها القران الكريم ويفتح على سورة (انا فتحنا) ،وبعدها يوزع على الرجال كاسات المهر، ليتناول الجميع الشرابت الحمراء او الصفراء اوقناني البيبسي بعد ان توضع في قدور او براميل كبيرة ويوضع فوقها الثلج ليرجع الوفد لاهل العريس لتكون هناك وجبة عشاء بسيطة، وتقام الاحتفالات الاولية لبدء مراسيم العرس، ودائما ما تكون عائلية يشارك فيها الشباب والنساء الجيران بمصاحبة الدفوف والطبول وتقام حفلات الرقص والهوسات وقد يصاحبها الرمي بالإطلاقات النارية وتبدأ بعد ذلك اجراءات اخرى، وهي تجهيز العروس (ويسمى الجهاز) وهي تجهيز العروس للبدء باسرة جديدة وتقوم عائلة العريس بأخذ العروسة مع امها وقريباتها لشراء (الخشل) اي الذهب ودائما ما يكون حلقة وتراجي ومعاضد اي اساور وحجول ما يوضع في القدمين والنساء القديمات والفقيرات كان دائما خشلهن الوشم او الدك وكان يسمى خشل الفقراء ويكون بنتهى الدقة والروعة حيث يكون في الوجه والوجنة والرقبة والزردوم وينزل على الكفوف والقدمين وأحيانا مناطق داخلية مثل البطن والافخاذ ويتباهن بكثر خشلهن. وكذلك جهاز الغرفة من غرفة نوم وهي دائما ما تكون صندوقا و محملا او جرباية سيسب وبوفية صغيرة والعوائل الغنية تأتي بغرفة خشب كامله والاغراض الخاصة من النداف من دوشك ومخدة وبعض البسط وتشتري العروس حلقة للرجل من عائلتها وعند خروجها من بيت اهلها تترك كل شيء لأخواتها وتذهب بعباءة ودائما تكون من الجز سابقا حتى العباءة الحديثة وملابس بسيطة لان العائلة تقول اعطينا بنتنا وفوقها نجهزها لا يمكن ذلك الا بعض العوائل المتمكنة وعند اكمال هذه الاساسيات ومنها ايضا ان الرجل يشتري ملابسه الجديدة من دشداشة او قاط عرب او قاط مدني وكل مرحلة من الزمن لها ملابسها لنقترب من اخر يومين لبدء العرس تقوم العروس بتجهيز نفسها. بعد ان يأخذوها للحفافة او المزينة ولم تكن هناك صالونات تجميل بل تقوم واحدة من الشابات بقص شعرها والاغلبية منهن تبقى شعورها طويلة والقصيبة(الضفيرة) تطخ بالأرض كما يصفوها ويعدوها للعرس بأمور اخرى وتذهب قبل يوم مع بض النساء الى حمام المدينة المختلط الوحيد وكان مخصص يوما للنساء فتغتسل هي ومن معها وهن حاملات بقجة ملابسها وتشرب الدارسين والليمون لتكون في المساء حفلة نسائية في بيتها من صديقاتها وجيرانها واخواتها تغني واحدة منهن وهن يرددن معها مستخدمة الصفائح كطبول او طبول ودفوف صغيرة ومن هذه الاغاني
خايب هوي
خلاني وراح وراح والكلب ما مرتاح
خايب هوي
يا حية يام راسين طيحي بجدرهم
خايب هوي
سمي اعيال البيت بس خلي ابنهم
خايب هوي
وبعض الاغاني التي تكون مشهورة آنذاك وتسمى هذه الليلة ليلة الحناء ودائما تكون يوم الاربعاء او الاحد حيث توضع واحدة من النساء صاحبة البخت ودائما ما تكون حجية او علوية او صاحبة اولاد كثيرون بوضع الحنة في كف العروس وربطها بمنديل وبهذه الليلة تمنع العروس من بعض الاكلات والشرابات ولا اعرف ما هو السبب ولكن هناك تبريرات لا تفي بالغرض ومنها الزفر وغيره وتصاحبها نهارا يوم الفرشة …
يكون دائما الثلاثاء يذهبون اهل العروس حاملين معهم ملابس العروس واغراضها
ويفرشون مع اهل العريس الغرفة ويرتبون الاغراض …
ويفرشون الفرشة البيضاء على سرير العروس والعريس ..
ويضعون عليها الجكليت وبعضا من النقود…وورد …
ويهلهلون ويرقصون ويصفقون…
وطبعا بهذه اليوم العروس لا تأتي معهم. لانه غير محبب مجيئها يقولون شؤم،
واما حنة الرجل فتكون صاخبة ومميزة لمشاركة الشباب والرجال من جميع الاعمار وكانت تقام حفلات بمصاحبة بعض الفرق الموسيقية والراقصة منها غجرية مثل برنو وفرقتها وبته وفرقتها التي تتكون من عازف الربابة والطبل الصغير الذي كان يسمى الزنبور والراقصات وكذلك هناك راقصون يضربون على الصجاميغ وهي قطعتين من حديد تشكل في الابهام والاصبع والدفوف حيث يتمايل الرجال بالرقص وتعليق بعض المبالغ بواسطة الدبابيس على ثوب الرقاصة. وهناك فرق رجالية اشهرها فرقة بيت كوكو الذين يخلقون المواقف الكوميدية بالدحرجة مع الطبل او العاب اكروباتيكية الانقلاب الى الخلف مع استخدام الطبل وتتأخر لوقت متأخر من الليل لوجد الامن والامان والطيبة والمشاركة والوفاء ,والعفوية والصدق والشهامة واللحمة الاجتماعية فالكل يريد ان يقول انا مشارك معكم يا اهلي واخوتي اهل العريس لنصل اليوم الاخير هو وصول العروس لبيتها يستقبلونها بذبح الخروف او ديك نذرا لوجه الله على باب بيتها , و يضعون لها على باب الدخول إناء و فيه ماء لكي تسكبه بقدمها لكي يدخل الخير معها ويرش على رأسها من قبل اختها او امها سكرا ورزا و يطش فوق رأسها, ثم يطلب منها أن تدوس على رجل العريس و يقولون : “دوسي على رجل العريس و اذبحي البزونة ” وبعدها تجلس العروس امام القبلة وتفرش سجاده الصلاة على ا ذيال فستان الزفاف لكي يصلي العريس . عند وصوله
الذي يكون مساءا بعد وجبة العشاء للجميع ليزف العريس بعد الانتهاء من المراسيم ويردد اصدقائة0 (اول منبدي وشنكول ألف الصلاة عل الرسول) وعريس وربعه يزفونه والكثير منها ليدخل الى غرفة عروسه
وهي ببدلتها البيضاء ليستبدل ملابسة بثوب ابيض ليخرج بعد ساعة والاحتفال قائما بوصلة بيضاء ملطخة ببعض الدماء لتكون الهلال والهوسات ورمي الاطلاقات وهي علامة اتمام الزواج واثبات عفة وسلامة العروس ودائما ما تلوح بها امرأة من فوق السطح لتخبر الجميع (جبنالك برنو ما ملعوب بسركيها) يختمون ترافقهم صلوات دأب العراقيون بمختلف انتماءاتهم بترديدها
صلي على محمد صلي على محمد وعلي
صلي على محمد والما يصل يولي صل
على محمد وغيرها الكثير
. ليأتوا بصبحية العرس للتهنئة واعطاء مبلغ من المال الواجب او(الهربة) الى العريس او والده:
يوم الصباحية، تأخذ ام العروس واخواتها فطور العروس ويتكون من القيمر والكاهي والعسل والدبس والمربات بأنواعها والاجبان بأنواعها والكيك والعصائر والشاي والصمون الحار والسياح
. ليكون العريس والعروس على موعد (الهروب) بعد ثلاثة ايام وهو الذهاب الى أقرب شط او نهر او ترعة فيها ماء حاملا معه ابريق تحمله العروس ليأتوا ببعض الماء الذي هو رمز النماء والولادة والانجاب وكذلك يقطف العريس بعض الزهور والاغصان الخضراء وتلقى على سرير العروسة
والأفضل لهما ألا يراهما أحد عند خروجهما غير أهلهم، ومن يراهم يأتي يتناول الفطور (الريوك) عندهم.
وتكون هناك حفلة في اليوم السابع تسمى المباركة وتلبس بها العروس سبعة بدلات متعددة ان وجدت وتقدم لها الهدايا من الاقرباء والاصدقاء ليكون الرجل على موعد بالعمل من اجل اعالة عائلته الوليدة.









