كتاب الحقيقة

حكيم شاكر وخطة (إلعب زين تفوز)..!!

عدنان الفضلي

لم أكن ولن أكون يوماً من المسلّمين بأن الانجاز الكبير الذي حققه منتخب الشباب في كأس العالم للشباب يقف وراءه المدرب حكيم شاكر بصفته (مدرب محترف) ، ولن أكون من الذين يتحدثون بعاطفتهم عن ماقدمه المدرب حكيم للمنتخبات العراقية سوى بكونه مدربا تعبويا يملك من العبارات ما تشحن اللاعب العراقي بروح الوطنية التي يفتقدها كثير من العراقيين.

ليس بيني وبين حكيم شاكر أية معرفة سابقة ، ولم نلتق لا في العالم الواقعي ولا الافتراضي (الانترنت) ، لكني متابع جيد لجميع مباريات المنتخب العراقي مذ كان عمري خمس سنوات وحتى يومنا هذا ، ولي خبرتي المتواضعة في عالم كرة القدم لكوني كنت (لاعب كرة) في الفرق الشعبية بمدينة الناصرية ،وعليه فان ما اكتبه اليوم ليس تحاملاً على أحد ، فلست طرفاً في الموضوع الا من خلال كوني عراقيا أعشق وطني ويهمني جداً ان ارى الفرحة مرسومة على وجوه أهلي وناسي ، ولذلك لابد من ان أقول قولي في قضية الخسارات المتكررة للمنتخبات العراقية.

واذا كنت أضع النقاط على الحروف ، فاني أحمل أولاً الاتحاد العراقي بكامل أعضائه الموجودين الآن في الهيئة الادارية للاتحاد ، وخصوصاً الرئيس (غير الناجح) ناجح حمود الذي ومنذ تسنمه منصبه لم يأت للعراق بغير الخسارات والعقوبات المتتالية ، وكذلك تخبطه في جلب المدربين الذين لم يقدموا للمنتخب سوى خلق حالات الفوضى في الأداء ، أما المسؤولية الأخرى في الخسارتين الأخيرتين فيتحملها المدرب حكيم شاكر الذي ومنذ تسنمه مهمة تدريب المنتخبات العراقية لم يقدم لنا سوى دروس في كرة القدم غير خطة (اللي يلعب زين يفوز) ، فالرجل لا يملك مؤهلات قيادة مباريات بمستوى كأس العالم وكأس آسيا ، وهذا ما لمسناه في أغلب مباريات منتخباتنا ، فحكيم لا يجيد غير (التعبئة النفسية) وهي حالة لا يمكن لها ان تشتغل دائماً في ظل الواقع المتجدد لكرة القدم العربية والآسيوية والعالمية.

نحن ومن خلال متابعتنا نعرف ان كرة القدم فيها ما يسمى بـ (شوط المدربين) ، ويعني ان يقوم المدرب بتغيير (تكتيكاته) وفق معطيات الشوط الذي انتهى ، وهذه الحالة لا يستطيع مدرب بمستوى حكيم شاكر ان يفعلها ، لأن (فاقد الشيء لا يعطيه) والدليل على ذلك ان خسارات منتخباتنا دائما ما تأتي في الشوط الثاني وتحديداً الدقائق الأخيرة ، او الثلث الأخير من المباريات ، وهذا تابعناه في بطولة كأس العالم للشباب التي اختتمت قبل فترة قريبة في تركيا، حيث خسرنا كثيرا من مبارياتنا في الدقائق الحرجة ، لعدم وجود خطة ميدانية حقيقية من المدرب تساهم في تفادي الخسارة.

حكيم شاكر وفي مباراته الأخيرة كان خارج نطاق المباراة ولم يستطع قراءة الواقع ، فقدم لنا منتخباً متواضعاً ، عبر تشكيلة غير متجانسة ، واستبعد كثيرا من الأسماء التي كان وجودها وحده من يضمن لنا الفوز ، فمن غير المعقول ان يضع علي عدنان في مركز دفاعي بحت ، وهو اللاعب المعروف عنه ميله للهجوم وتسجيل الأهداف الصعبة ، كما ان استبعاده المقصود للاعبين المغتربين ، كان يعني لنا الكثير ، فنحن نفهم جيداً دوافع ذلك الاستبعاد ، فضلاً عن غرابة تصرفه في ترك اللاعب المهاري كرار جاسم على دكة الاحتياط ، وهو الذي باستطاعته وعبر مهاراته فتح الثغرات في خطوط الدفاعات السعودية المنيعة.

 

حكيم شاكر وأقولها من وجهة نظر شخصية ليس بمستوى هكذا مباريات ، ووجوده مع المنتخبات الوطنية سيأتينا بكوارث أخرى ، لأن الرجل يعمل بمزاجية خاصة ، ولا يجيد قراءة الواقع ، لذلك مازال وسيبقى يلعب بخطة (اللي يلعب زين يفوز)..!!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان