كريم السيد
لا أدري من أين أخذ السيد زيكو (مدرب منتخبنا السابق) دروسا في الشعوذة وقراءة الطالع والكف والفنجان. زيكو الذي نكث يديه معلنا نهاية دوره من مسلسل (سنوات سقوط الكرة العراقية) بعد أن ادى دور المشعوذ الذي يخبر الجميع بفشل منتخبنا الوطني بالفوز في أي مباراة بعد رحيله. ولا أدري هل شمّ الرجل يده فتنبأ بالفشل ام قرأ فنجان (ناجح حمود) في لحظة فسخه للعقد المبرم معه؟. أمر محير فعلا، اذ كيف عرف هذا البرازيلي مستقبل اخفاقاتنا القادمة ووصولنا لمرحلة اليأس من منتخبنا الذي يقاد بطريقة علي وياك علي ودعاء الامهات؟!
لكننا نشك بقدرات زيكو الشعوذية هذه، الرجل كان مستقرئا لا متنبئا، لانه رأى بأم عينه فقر اتحادنا كرويا وضعفه إداريا وسوء تخطيطه فنيّا ومحاولاته المريرة بالتدخل بعمل أي مدرب يقود المنتخب الوطني وجعله عبارة عن لاعب (بلاي ستيشن) يدار من بعد بواسطة مقود يمسكه ناجح حمود من أعلى منصّات المباريات التي يحضرها، وآخرها ليلة سقوطنا بالدمام أمام السعودية للمرة الثانية تواليا بالثنائية.
هل يدرك الاتحاد العراقي لكرة القدم بأنه فشل في تحقيق طموحات الجماهير بجميع البطولات التي شاركنا بها، أم سيقول ان هناك مؤامرة تحاك ضدّه من قبل دول الجوار وتنظيم القاعدة، أم أنه سيرتحل بركب (التغليس الوطني) الذي تعيشه البلاد؟!
يجري هذا في العراق فقط، حيث يتمسك اتحاد كرة قدم، وبكل صلافة، في منصبه رغما عن أنف الجماهير، ليس العار ان تعلن انسحابك من مهمة لم تفلح بالنجاح فيها، العار أن تبقى مصرّا على خطئك وأنت تتلاعب بشعور (30) مليون عراقي ينتظرون من كرة القدم ان تعيد قليلا من البسمة لشفاههم، لأنها الوحيدة من تفعل ذلك.
ببساطة شديدة يجب أن يدرك الاتحاد العراقي بأنه فشل بمهمته، ومن الضروري ان يقال لهم: عفوا يا سادة انكم لا تصلحون لقيادة الكرة العراقية، شكرا لجهودكم ونتمنى لكم التوفيق والله ومحمد وعلي وياكم!!.





