الاخيرة

بحثاً عن أصالة الأغنية العراقية ملتقى الخميس الابداعي يحتفي بالملحن الكبير جعفر الخفاف

وتحدث الفضلي في بداية الجلسة قائلاً ” كعادته يحتفي ملتقى الخميس الابداعي بكافة المبدعين في العراق، مهما تنوعت اشتغالاتهم، فنحن نحرص على ان نحتفي بكل من ترك بصمة ابداعية واليوم نتحدث عن المشهد الغنائي العراقي والأغنية الأصيلة، ذات المفردة الشعرية واللحن الراكز، ومن خلال ضيف الملتقى الفنان المبدع والملحن الكبيرجعفر الخفاف، الذي لا يحصر منجزه باللحنية، إنما هو موزع موسيقي وذو صوت جميل”.
وقال الفضلي”من دواعي الحب والاعتزاز ان يحتفي ملتقى الخميس الابداعي بفنان وملحن لم يسهم بتخريب الذائقة الفنية ولم يشترك بالابتذال الغنائي الذي ساده الهرج والمرج في بداية التسعينيات”.
بعدها تحدث الضيف المحتفى به قائلاً “أنا حبة رمل عراقية، أتمنى الا تلامسها سوى أقدام الشرفاء فقط.. تخرجت في قسم المسرح من كلية الفنون الجميلة، لم أدرس الموسيقى ولا دقيقة، بحيث عندما سلمني رئيس نقابة الموسيقيين السويديين هوية العضوية، قال : أنت الوحيد في العالم، الذي يحمل هذه الهوية، ولم يدرس الموسيقى» عائدا الى بداياته، متمردا على بيئته النجفية باحتراف الفن، عاشقا أغنيات «غريبة من بعد عينج ييمة» و”سدد الله خطانا” و”وردة اسكيتها من دمع العيون” لعبد محمد، والردة الحسينية «آنة أم البنين ودهري ذبني» فبكى تأثرا، وهو يشتري «حميس – معلاك.. 5 أسياخ بـ 5 فلوس» فقال له البائع: «لماذا تبكي؟ طيب خذ 6 بـ 5 فلوس وكف البكاء» قائلا: «شكلنا فرقة المسيب المدرسية، التي ضمتني الى جانب د. علي عبد الله والشاعر عباس الجنابي.. ابن عبد الله الرادود، فازت مدرستنا بالجائزة الأولى عن إنشودة «شعب واحد أم كبرى» صفاء الحيدري، وفي الأول المتوسط، التقيت كاظم الخطيب، شاعر «أحرك بروحي حرك وبناري اتجوى» لحنتها لنصر ابن أخ ياس خضر، بحيث بلغت أعمالي 1222 لحنا، من أغانٍ وموشحات ومنلوجات ومسرح، لكن لم أعرف أسوق لنفسي.. أكتب، إنما لست بشاعر: «يهمني كليبك الحنين من يدك» ولنا تجارب مهمة في تفجير الواقع النجفي؛ إذ توجه وفد من الشاعر الفنانين جاسم العرباوي وياس وهادي العكاشي، الى عبدالحسين أبو شبع.. عملاق الشعر الحسيني؛ يسألونه: – هل نبض قلبك حبا؟ فأجابهم: – أكثر منكم ثلاثتكم مجتمعين! وأهداهم «ارحم ديليلي واشبكه بحيلي.. يا ولفي أون اعليك ارحم ونيني» مشترطا أن يدعو أنها من نظم العكاشي وليست له؛ فلحنها العرباوي وغناها ياس». وقال: «لم ألحن على العود، سوى أغنية واحدة فقط؛ لأسباب خاصة.. تعاونت مع رياض أحمد.. رحمه الله، بأغانٍ مكثت أربع سنوات لم يسجلها، منها أغنية «آخر وداع» الكبيرة، ذات الـ 7 مقامات، في 18 دقيقة» مواصلا: «عندما قبلت في كلية الفنون الجميلة، أفهمت والدي أنني قبلت في المعهد العالي للصحة.. تعرفت على عبدالحميد أدورد،  وتقدمت للاختبار بغية اعتمادي في الإذاعة والتلفزيون، وجدت اللجنة تتألف من منذر جميل حافظ وباسم حنا بطرس وخضر الياس، أخبرتهم بأنني لحنت كل شيء.. كلاسيكا وحديثا وريفيا وعربيا ودينيا ومسرحا وتيتل مسلسل و… الى آخر الأنماط الغنائية، فطلبوا مني تقديم عينة من كل أنموذج». تابع الخفاف: «لحنت «شجاهة الناس» لكاظم الساهر وتايتل لحسن بريسم، في مسلسل من إنتاج شركة بابل و” بين العصر والمغرب” و “دار الزمان وداره” لنزار قيصر، في فرقة الإنشاد، العام 1976، خلال المسافة من معهد الفنون الى ساحة لنسور و”صوبت قلبي أميرة” لرضا الخياط، وأغاني أخرى لم تبث، لكن ماجد المهندس، غنى 3 من ألحاني على أنها من الفولكلور. غنى جعفر، من كلمات علي العضب: «في وطني.. في كل يوم نلبس الحداد.. ونعلن الحداد.. ونفرش المداد.. في كل يوم يقتل الحسين ألف مرة.. ونلطم الخدود والجبين» متواصلا مع شد الجمهور، بين أحاديث وأغان، الى فتح باب النقاش، الذي شارك فيه، كل من القاص حسين الجاف والموسيقار جمال عبد العزيز والناقد الموسيقي الزميل سامر المشعل ود. حمد الدوخي وعمر محمد فاضل وغالي العطواني وعامر هرمز، ليختتم بشعر من نظمه وأغنية «مرة ومرة» التي لحنها من كلمات طاهر سلمان وشدا بها الراحل رياض أحمد ثم جرى تكريمه بلوح الجواهري قدمه له الشاعر والمناضل الكبير الفريد سمعان، كما قدمت له شهادة تقديرية من ملتقى الخميس الابداعي قدمها له القاص حسين الجاف.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان