الاخيرة

رحيل الأكاديمي والمترجم العراقي سعدي السماوي

الحقيقة –  متابعة 

رحل يوم الجمعة الماضية في ولاية أيوا الأميركية الأكاديمي والمترجم والروائي العراقي سعدي السماوي بعد معاناة طويلة من المرض عن 69 عاما. وكان الراحل، الذي غادر العراق 1976، قد تدرج في مراكزه الأكاديمية حتى رأس قسم اللغة الإنجليزية في كلية غرينيل، ولاية أيوا، لسنين طويلة. أصدر السماوي كثيرا من البحوث والدراسات والمؤلفات بالإنجليزية، ومنها “أورفيوس الأسود: الموسيقى في الرواية الأفريقية – الأميركية من نهضة هارلم حتى توني موريسون”.  يعتبر السماوي من أوائل الذين ترجموا، بشكل واسع،  الشعر العراقي إلى اللغة الانكليزية، إذ أصدر عام 2002 كتابه شبه الشامل عن الشعراء العراقيين بعنوان” الشعر العراقي اليوم” عن كلية “كنز كولج” البريطانية، بالتعاون مع مجلة” الشعر الحديث مترجما”.   وضمت هذه المختارات معظم شعراء وشاعرات العراق منذ الثلاثينيات حتى السبعينيات وبعض شعراء الثمانينيات، مع مقدمة وافية تناولت خصائص الشعر العراقي، ومراحله المختلفة، وتأثيرات رواده المعاصرين في الشعر العربي، مما وفر للقارئ الغربي مصدرا مهما لهذا الشعر ، وفرصة ليتعرف على الوجه الآخر من العراق ، في فترة عصيبة من تاريخ البلد، انتهت بالاجتياح الأميركي عام 2003.  وللراحل أيضا رواية واحدة هي” الخروج من القمقم”، تضمنت عناصر كثيرة من سيرته الذاتية.
ولِدَ د. سعدي السماوي في مدينة الديوانية العراقية عام 1946.  واعتقل، وهو ما يزال في سن المراهقة، بعد الانقلاب البعثي في العراق عام 1963. وبعد الافراج عنه، أكمل دراسته الثانوية في مدينته، ثم واصل دراسته في الجامعة المستنصرية، ببغداد، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الأدب الانكليزي.  واضطر لمغادرة العراق، حاله حال آلاف العراقيين، بعد اشتداد حملة القمع البعثية في نهاية السبعينيات. واستقر أولا لسنوات في طرابلس بليبيا، حيث  عمل مدرسا للغة الانكليزية. وفي عام 1980، غادر إلى الولايات المتحدة، حيث حصل على درجة الماجستير في جامعة نبراسكا عام 1983، ثم شهادة الدكتوراه من جامعة أيوا عام 1994.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان