رائد الاسدي
كل العوامل المأساوية والازمات التي يعيشعا البلد هي من تسبب الموت للعراقيين , سريع او بطيء فالنتيجة هي موت مقصود اوغير مقصود لهم فتركنا اليوم الانفجارات والعبوات الناسفة والكواتم وغيرها التي اصبحت حالة عادية وشبه يومية اعتاد عليها الجميع . يموت المئات من الحيف والقهر والعوز ونقص الخدمات وتردي الاوضاع المعيشية كلها اسباب لموت سريع و بطيء للعراقيين , فالذي ينجو من الارهاب واسباب الموت البطيء والسريع وجد له الزمان سببا آخر للموت فالامطار هي نعمة لكل البشرية والغريب ان تلك الامطار شاركت بموتنا. بسبب مياه الامطار وانعدام وسائل صرف مياه الامطار مات اكثر من خمسة اشخاص في احدى مناطقنا الشعبية نتيجة تماس كهربائي مع رطوبة الدور السكنية والشوارع العامة اذ لا يجد العراقيون منفذا اومفرا من استمرار سوء وتردي الاوضاع. (ومندري شلون تاليهه). وكما قال الفنان الر احل عزيز علي باحدى منولوجاته: (دكتور دخل الله ودخلك مداوينة دكتور.. داء اللي بينه منه وبينه دكتور..الحمه تجينة من رجيلنه دكتور.. نحجي تفضحنه قضيتنه نسكت تكتلنه علتنه .. بس وين نولي وجهتنه؟ دلينه يادكتور).. وانا لست من اليائسين او المحبطين , فوعي الناس ومطالبهم لحقوقهم المشروعة هي الدكتور واستمرارهم عليها هي الطبيب بدأت الاحياء الشعبية تخرج مستاءة من سوء احوالها مطالبة بالاصلاح وخصوصا التي شاهدنها ايام عاشوراء الحسين (ع) في المواكب المطالبة بتحسين الظروف المعيشية والقضاء على الفساد واحياء الردات المطلبية التي خرج التي من اجلها الامام (ع). ان حياة الناس وحقوقهم هي اثمن رأس مال , وصلت ذروة الفساد الى القمة . الامطار التي هي نعمة اذا ما استغلت بشكل صحيح , صارت نقمة و وباء على العراقيين وتشكل خطرا على حياتهم ناهيك عن بهذلة الناس و تعطيل الحياة والاضرار بمصالحهم واعمالهم وخصوصا وان الانواء الجوية تبشرنا ان في هذا العام سوف يشهد العراق امطارا غزيرة لم يشهدها منذ قرن من الزمن ماهي الاجراءات التي اتخذتها حكومتنا لتحافظ على حياة الناس واموالهم وبيوتهم .. هل ان( تناكر) امانة العاصمة تكفي لسحب المياه والفيضانات ؟ او يتكيف العراقيون مع الوضع مثل ما تكيفوا طوال السنين العجاف التي مرت عليهم ويذهبون لشراء ابلام ليقضوا حاجاتهم ؟ (الدنية راح تمطر والله كريم) .





