الاخيرة

أمل خضير: لا أطيق السياسة ولا السياسيين المسؤولين عن خراب الفن

 

* تنحدر الفنانة امل خضير من مدينة البصرة، لكن الملفت للانتباه انها لم تغني الغناء البصري المعروف، واتجهت الى الغناء باللهجة البغدادية، ماتعليقكِ على هذا الرأي؟

– فعلاً اختصاصي باللون البغدادي القديم، إلا أني غنيت الغناء البصري، اذكر منها (ياليلي وگمرتي وعيدي، و على درب الهوى، كذلك مركب هوانه)، غنيت الكثير، لكن بسبب تواجدي في بغداد، وارتباطاتي الثقافية فيها، اصبحت اغني بصبغة الغناء البغدادي، ازاء ذلك اود ان اشير الى ان الصوت الغنائي لا يمكن تحديده، وعلى المطربين الشباب عدم تحديد اصواتهم بلون غنائي معين، وعليهم تجربة العديد من الالوان الغنائية.

* فيما عدا الغناء باللهجة البغدادية ، المفهومة عربياً، نتساءل عن مكانتك على الصعيد العربي غير المعروفة؟

– انا لدي اسمي على المستوى العربي، وخصوصاً في الفترة الاخيرة، وايضاً من خلال تسجيل عدد من اغنياتي بأصوات عربية منهم عاصي الحلاني وملحم زين، وبالرغم انهم يذكرون على ان هذه الاغاني فلكلور عراقي، ولا يذكرون اسمي، وهذا خطأ كبير بحقي، كذلك انهم غنوا اغنياتي بلا استئذان، وانا لدي حق مالي، ولي الحق بمقاضاتهم لكن هذه ليست اخلاقي، كان من الممكن اكتفائي فقط بالاستئذان، وهم على علمٍ لمن هذه الاغاني، وقد اتصلت بمدير اعمال الفنان ملحم زين وقلت له ان اغنية (على الميعاد) لم يؤدها بالشكل المطلوب، حيث اساء للاغنية، وهو كمطرب ليس لدي اعتراض عليه، صوته جميل ومن الفنانين الذين اسمعهم.

* تعاني الساحة الغنائية العراقية من غياب او قلة الاصوات النسائية، الى ماذا تحيلين الاسباب؟

– هذه المعاناة اسبابها عدة واهمها المجتمع الذي حجّم دور المرأة بشكلٍ عام، اضافة الى ذلك الوضع الامني في البلد، كذلك المؤسسات الرسمية التي لم تعد تتبنى الاصوات الغنائية مثلما كانت في وقتنا. انا ظهرت في الساحة الفنية من خلال برنامج ركن الهواة، والكثير من البرامج التي كانت الدولة تتبناها، فخرجت اصواتا مهمة منهم احمد نعمة ووحيد علي ومحمود انور وعلي جودة وغيرهم. ان النهوض بواقع الفن العراقي بشكل عام وبالاصوات النسائية خصوصا،ً يقع على عاتق الدولة من خلال مؤسساتها الرسمية، وان حصل ذلك ستبرز لدينا الكثير من الاصوات النسائية، واذا بقي الامر على ماهو عليه سيتردى الغناء العراقي اكثر مما هو مترد الان.

* احييتي الكثير من الحفلات في المناسبات العائلية والثقافية مجاناً، هل يعني هذا محاولة لعودتكِ الى الساحة الفنية كما كنتِ سابقاً؟

– انا موجودة في الساحة الفنية، وفي الحقيقة اعتبر ان الفن للمجتمع، اما الامور المالية اجدها شيئاً ثانوياً. ان هدفي الاساسي المجتمع والفن، والجدير بالذكر ان الكثير من الحفلات التي تقام اشارك فيها دون وضع المتعلقات المالية شرطاً اساسياً.

* احتكرت شركات الانتاج العديد من المطربين واحتكرت الفن عموماً، ما هي تصوراتكِ تجاه هذه المؤسسات الاحتكارية وبالغناء العراقي في الوقت الراهن؟

– في البدء لا يمكن اعتبار الغناء العراقي الحالي غناءً؛ اما هذه الشركات التي فكرت بالربح المالي على حساب الجودة الفنية، بعيدة عن الفن واهدافه الانسانية. ان الاغاني الهابطة لا تبقى في الذاكرة الجمعية مثل (صديقي باگ محفظتي)، وللاسف ان تدني الوعي المجتمعي ادى الى الترويج الى هذه السخافات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتكون مشاهداتها بأعدادٍ كبيرة. إلا اني لاحظت الكثير من الشباب اتجهوا الى الاغاني الاصيلة وهذا ما يبشر بالخير.
* علاقة الفنان بالسياسة التبست في مختلف العصور، ما هي رؤيتكِ للسياسة والسياسيين العراقيين في الوقت الراهن؟

– انا بعيدة كل البعد عن السياسة حتى اني لا اسمع او اتابع الاخبار السياسية، في الحقيقة انا منشغلة بمتابعة حركة الفن، وسماع الاغاني، والقراءة، اما السياسة لا اطيقها ولا اطيق السياسيين لانهم اوصلوا البلد الى هذا الخراب الذي نعيشه، وللاسف بسببهم تدنى واقع الفن العراقي.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان