الاخيرة

صابرين .. حلم ينطلق حراً في سماء الناصرية

الحقيقة – متابعة

الاحتفاء بالمبدعات العراقيات له نكهة التحدي وضراوة الأسى، تتضاءل امامهن كل مدن الصبر وجداول الحزن المنسابة من ينابيع سومر، ولأنهن دفء العراق ومثابة البيت، فلا بد ان نحتفي ببعض مالديهن من ابداع.
صابرين الحسيني، فتاة كسرت النمطية  في مجتمع غلبت عليه العادات والتقاليد لتكون شرارة التغيير نحو حياة مليئة بالمشاركة والمساواة، فاختارت ان تدير مقهى مع زميل لها، في مجتمع يوصف بالذكوري لتحقق حلما طالما راودها منذ الصغر.
المشروع الحلم {مزاج} اول مقهى عائلي بذي قار له خصوصيته، اطلقت عليه مديرته صابرين الحسيني مع زميلها احمد الخطيب هذا الاسم تماشيا مع امزجة العوائل {الذيقارية}. وبينت صابرين ان المقهى اضحى مكانا للمبدعين وحتى للعابرين في الناصرية. مضيفة بأن:{ فكرة المشروع جاءت نتيجة لعدم وجود متنفس في المدينة، عدا المطاعم التي لا تلبي حاجة العوائل من حيث الراحة والاسترخاء كونها مخصصة للطعام}. هناك الكثير ممن عارضوا المشروع باعتبار ان الفكرة جديدة وجريئة نوعا ما بالنسبة لمجتمع الناصرية المحافظ، الا ان ذلك لم يثن الحسيني عن تحقيق مشروعها الحلم.
وبشأن كيفية استقبال اهالي الناصرية لفكرة انشاء مقهى تديره بنت، قالت: {تقبلوا الفكرة بشكل تدريجي، ومع الوقت ايدتها الكثير من العوائل وأدلوا بآرائهم ومقترحاتهم لتطوير المكان، وهذا  يدل على شغفهم  لرؤية  امكنة ترفيهية تساعدهم في قضاء الوقت بعيدا عن الروتين اليومي}. موضحة ان { المقهى لا يسمح للشباب بالدخول ، مشترطا دخول العوائل فقط  والتي هي في ازدياد مستمر، حتى ان تلك العوائل اصبحت تقيم حفلات اعياد الميلاد او النجاح  وغيرها من المناسبات العائلية الخاصة}. المقهى ليس فقط للترفيه فهو يضم مكتبة تحتوي على انواع مختلفة من اهم العناوين التي تناسب جميع الاهتمامات، كما انه يضم ايضا ناديا،  يتم خلاله تشجيع عادة القراءة وعقد لقاءات لمناقشة ما تمت قراءته وتبادل الأفكار ونشر الاقتباسات وتبادل المعارف المكتسبة. ولم تتوقف صابرين عند هذا الحد، بل لديها طموحات اخرى وهي ان تكون هناك سينما ومسرح خاصان بالمقهى، ليكون بذلك متنفسا ترفيهيا تعليميا متكاملا من جميع النواحي.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان