كتاب الحقيقة

كــلام فــي كــلام

خالد جاسم

 
كما هو متوقع لدى من يحسب الأمور بمنطقية ويوزن الأشياء بميزان الموضوعية خسرنا مواجهة الأياب في تصفيات اسيا في الدمام أمام المنتخب السعودي الشقيق الذي لم يكن أفضل حالا منا فنيا لكنه ربح النتيجة لأننا سيئون بأمتياز .. وبالتأكيد ومع قناعتنا جميعا ان اسباب الخسارة وخروجنا عمليا من حسبة التصفيات (الا في حدوث مايشبه المعجزة وانتظار هدية من السماء تستند على نتائج مواجهات الفرق الأخرى المتبقية في مجموعتنا ) ان ماحدث في الدمام وكما سبق القول ليس بالأمر الغريب أو المفاجئ بقدر كونه امتدادا طبيعيا لواقع حال بائس تعيشه الكرة العراقية ومنذ احرازنا اللقب القاري في صيف 2007 والذي تحول كما يبدو بل وصار أشبه بالنقمة علينا مع اننا من يتحمل المسؤولية جميعا لأن سيناريو الأخفاق والفشل في تصفيات كأس اسيا وقبلها كاس العالم ليس مفاجئا أو غريبا لمن يمتلك الرؤى الحقيقية المستندة على لغة المنطق ولأن ماحدث مجرد حلقة جديدة في مسلسل التيه والضياع ولن تنفع مطالبات عقد الندوات والمؤتمرات لدراسة الأسباب والمسببات حول ماجرى لأننا نعرف وندرك تماما ماهية تلك الأسباب كما لن تنفع المزادات الكلامية ومهرجانات الخطابة وحلقات التسقيط وتبادل الشتائم على الفضائيات وفي الصحف طالما ان الذي حدث هو جزء من كل .. هو مقطع عريض سلطت عليه الأضواء بل هو الجزء الظاهر من حطام قارب غاص في قاع النهر بعد ان ضاع المجداف والملاح .. سوف يتبارى الكثيرون بأسلحة ماعادت تنفع في الدفاع عن اتحاد الكرة أو في شن الهجمات عليه بمختلف الأسلحة سواء من كان في جوقة المطبلين والمساندين لمجيء الاتحاد الحالي قبل انقلابهم عليه لأسباب مصلحية ليس الا أو من الذين ناصبوه العداء وشكلوا جبهة معارضة لاتجيد الا لغة البيانات والتنديد وتكرار اسطوانة محكمة الكأس وقرارها المرتقب الذي طال الحديث عن صدوره مرات ومرات وفي النتيجة لن يتغير شيء على أرض الواقع طالما الأكثرية سواء من صنفت في صف مع أوفي صف ضد مستندة على مصالح وغايات خاصة وليس نتاج حرص وقلق حقيقي وصادق على الكرة العراقية التي ماتزال تدفع أثمان باهظة لفواتير أجندات داخلية وخارجية من دون أن تنتفض الجهات المسؤولة ولاسيما التي لم تقصر بتقديم الدعم المادي للكرة العراقية التي تكاد تشكل دوامة من دوامات التخبط والفوضى في عالمنا الرياضي الذي مازال بحاجة الى الكثير من التنظيم والتشريعات التي تواكب العصر وتضع حدودا فاصلة في تداخل الاختصاصات والصلاحيات كما هي بحاجة الى منهج حقيقي يضع معايير الخبرة والكفاءة والنزاهة أساسا راسخا في وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وليس اعتماد معايير وان أرتدت ثوبا ديموقراطيا مستندا على مبدأ صندوق الأقتراع لكن اسوأ شيء فى الديمقراطية كما قال أحد البلغاء انها تجبرك على الاستماع الى الحمقى ..ونضيف انها تجبرك على التعامل مع الجهلاء وماأكثرهم في زمن الكلام وبياعي الكلام فقط وهم كثيرون..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان