أيـَتُها التَي غـلّـقَـت الأبَـواب
ونَأت خَـلـفَ الجدران
وخَـلـف الكـلِـمٰات تَـوارتْ :
– افـتَـحِي .
أيَـتُها التَي لَها ألفُ بابٍ
وألـفُ وجَـهٍ
وألـفُ نـافـذةٍ
وألـفُ بٰاكٍ عــلَـيـهَـا خَـلـفَ الـجـُدران .
أيـتُـها التـَي بِيَّ أحـَاطـَت
وأبـحَـث عَـنـها
أيـتُـهَـا التي أظهـَرتـنِي
وفِيَّ انْـطَـوَت
وبِيَّ تـجـلَّـت
لاهِــثـَاً خَـلـف خُـيـُوطِهـَا
أقــتـَـفِـي اْلنُـور
وأتـَسَـلّـقُ الإحـتِـراق .
وهَـبـتُـكِ الـُعـُمر
وقُـود الـسَـفَـر
فَـلـَم يَـبـق مِنِّـي
غَـيـر رُوحِـي لِـلّـقـاء
وللـفَـنـَاء .
فِي الـكُـهـوفِ المُـوحِـشَـة
والمَـحَـاريـب
وفِي مُـحـيـط الـشُـمُـوع
وفِي الـدمُـوع
وفِي الأسـفَـار .
أيَا طَريـدَة المُـعـذَّبـِيـنْ
الّـذين لا يـَنَـامُـون حِـين يَـنَـامُ الـغَـافِـلـُون
الـغَـافِـلـُون عـَنـكِ ..
السُـعداء .
أنا وأصدقائي ؛
المـُسافِـروُن الّـذين امتـلأت حَـقـائـِبـهم
أمـتـلأت بالأسـئلـة
والمـوَاعِـيـد الـَطـَويـلَـة
والمـحـَطـات الـبَـعِـيـدة .
أيـُتـها البـَعـِيـدَة الـقـَريـبـَة
طـٰاب صـبـاحُـك
أنا فِـي الـطَـريـق إلـيـك
تَـركتُ الأرض
واتـّبـَعـت النـُجوم
النُـجوم وبـعـض الإشـَارات
الإشَـارات
والشَـواهِـد الـقلَـيـلـة
التـي َوضَعَـهَـا الأصـدِقـاء
الأصـدِقـَاء المُـعـذّبـُون
الـذين سـَافروا مِـن قَـبل .
أبـطـأنـا عَـنـكِ البـُلـداء
وقـُطّـاعُ الـطُـرُق
والـسُـعـدَاء الّـَذينَ نَـامُـوا عَـنْـك .
نـَحـنُ وَحـدنـا الأشـقِـيـاء
الَّـذينَ شُـغِـلـنـَا
شُـغِـلـنَـا ولَـم نَـنم
وبِـكِ شَـقـيـنَـا .
أيـّتـهـا النَـائِـيـَة الـبَـعِيـدَة
أنـَا فِـي الطَـريـق إلـيـكِ
ما زِلـتُ عَـلـَى قـَيـد الألَـم
ما زِلـتُ أتـعـذَّب .
حَـتّـى الـيـوم ؛
غَـاب مِـنـّا ثـلاثـة
ثـلاثـة غـَابوا مـِنـّا :
الأول مَن تـَعـرفـِيـن
قال لَـهُـم أُحِبُـهَـا فَـمـَاتَ مِـن فَـرطِ الـجُنُـون .
والثَـانِي الـذي تَـعـرِفِيـن
قـال لَـهُـم وَجـَدتـُهَـا .
فَـصَـلبـَهُ المـُنَـافِـقـُون عـَلَىٰ الخـَشـَب .
والـثـالِـث
الثـَالِـث الـَّذِي تَـعـرفِـين
قآلَ لـَهُـم : هِيَ أنا
فَـرَجَـمُـوه بالحِـجَـارَة وأحـرَقُـوه .
أيـَّتُـها النـائـيـة البـَعِـيـدَة
سأركـبُ المــُوت
والـصُلـبَـان
والـحِـجـَـارة
فِـي الـطَـرِيـقِ إلــيــك .
المانيا / كاسل









