جمال البغدادي
الذي يتابع سيرة الكرة العراقية ، يرى ان الامور تتهاوى وتتداعى ، ويصرح الجميع الكل مسؤول ، وهذا امر لا ينم عن تبحر وخبرة!.
لقد مرت الكرة العراقية بمفارق عدة وكانت تتعدى طموح المتابعين والمشجعين، حيث التنسيق والمهنية والفنية، وكانت الامور تحسم فنيا اكثرها من الادارية والروتينية والمحسوبية.
لم يشكل الاتحاد لا القديم ولا هذا الذي ابتلينا به ، لم يشكلا اي فرق عن حقب تلظت بها قلوب كل عراقي ، من شدة ما عانته من تخبط وتسلط وان كان يعبر عن كرة القدم العراقية فيقال ( جماعة الطوبة ) وكان هذا الكلام يردد في اولمبية المقبور ( عدي ).
وجاء الفرح الغامر الذي عم الوسط الرياضي بعد التغيير وانهالت الدعوات من الفرق والمنتخبات العالمية في اوربا وامريكا وبقية الدول التي تعد من مصاف الكرة العالمية والتي ذيلت دعواتها بالتشرف لملاعبة فرقنا واستبشرنا خيرا في حينه.
عاد المتربصون والمتزلفون مرة اخرى بقيادات مبطنة ومتليفة، وحاولت اعادتنا لزمن الضيم والقهر والتهميش ، وكابر رياضيونا الشرفاء بارواحهم الرياضية ، لكي يمنعوا هذا المد الذي لا يكل من ذاتيته في سبيل عشعشة الاتحاد وكأنه دكان لملء جيوبهم .
اليوم جاءت الامور من غير المرتجى بهم ، حيث تجميد ( جماعة الطوبة ) وهو أمر رغم مرارته ، أمر صحي ، ورغم ضعف الموقف وبئس الوضع لكن لا خيار للذين ابتلوا بهذا الاتحاد البائس الذي لا يصلح اتحادا حتى لابسط الفرق.
ليس لنا إلا ان نتفاءل بقادم الايام والمهمة تقع على عاتق من لهم الباع والسمعة والجمهور، ونتمنى لهم ومنهم صيانة اتحادنا الكروي من الكوارث التي ألمت بنا وينقذوا اجمل باحة رياضية.





