وفي قراءة محطات منجزه الابداعي ، ومنذ عتبات العام 1967 حيث ولادة أول معرض شخصي له دون أن يحمل أي عنوان ، وتلك السمة غالبة على جميع المعارض الشخصية آنذاك ، وصولا الى عتبات عوالم معرضه هذا ” عشق مدينة ، نجد سمات التطور واضحة في لعبة اللون ومعالجته ، وحتى مواضيع لوحاته تتباين فيها الرؤيا مع قوة أدواته المعرفية وهي تخطو مع زهو لحظة المعرفة وتطورها .
وفي ” عشق مدينة ” يتوحد الطائي مع ذروة ما يريد في إيصال رسالته الفنية للمتلقي إن كان متابعا أو أول مرة يعانق أعماله ، حيث يضع ويصنع ” علي الطائي ” كل شجونه وحبه لهذه المدينة التي يعشق ويحب وينتمي .
واعترف لي الطائي ” في هذا المعرض أختزلت كل ارهاصاتي وطفولتي ومرحي مع صحبتي ، طفلا صغيرا في أزقتها وحاراتها ، وأضاف : هنا كانت لعبتي مع اللوحة مغايرة حيث أختزلت المسافات ، واستخدمت اللون بحرفية وتكنيك ، هنا تذكرت كل صور المدينة عشقا ” ، لتجيء أعمالي مختلفة اللغة ” لونا وموضوع ” ولا يشبه بالمعنى معارضي السابقة ، بل كل لوحة من لوحات هذا المعرض تختلف تماما ، وهذا ما اردت الوصول اليه ” .
وأضاف الطائي : الاسلوب الذي اتبعته في المعرض هو اسلوب الواقعية الحديثة، اختزال العمل الاكاديمي، وانا معروف بذلك، ولكنني احببت ان يكون معرضي باسلوب الواقعية الحديثة وعن مدينتي (بعقوبة)، سايكلوجية المكان، ولذلك ظلت ذكريات قديمة وحميمية في ذاكرتي حيث درابينها وابنيتها وشناشيلها ونهر “خريسان” الذي يشطرها، وبصراحة اعشق مدينتي بشكل جنوني” .
وهنا سجل د. جواد الزيدي قراءته معنونا ذلك ” تقاسيم على وتر الاسى ” يكتب الفنان علي الطائي سيرة ذاتية أو مجموعية أو سيرة مدينة عبر مدونته البصرية متخذا من التمرحل الاسلوبي مهجا للوصول الى خلاصات فكرية تحيط العياني لديه ، من واقعية صور الطيور والحيوانات وألعاب الطفولة والبيوت المفتوحة على البراءة ومرورا بالتعبيرية التجريدية التي تفضحها صورة شبحية لقباب الجوامع ومآذن وبيوت غافية على أفياء اسراب من نخيل بعيد ،ويضيف الزيدي : أن السمات المشتركة في لوحات معرضه تشي بالامتدادات الحزينة وهي تحتضن الماضي القريب وترتل أناشيد الأسى وترمم جراحات النوى ، وما ينطق به الواقع ” .
والجدير بالذكر أن المعرض افتتح من قبل الفنان سعد الطائي ونقيب الفنانين الدكتور صباح المندلاوي .
ببلوغرافيا
ولد في بعقوبة عام 1949م .
كان من التلاميذ المتميزين في مادة الرسم في المدرسة.
• عام 1960 شارك في معرض أطفال الدول العربية.
• شارك في معرض للأطفال في دولة البحرين.
• حاز على عدة جوائز في المعارض السنوية المدرسية.
• عام 1966 دخل معهد الفنون الجميلة – قسم الفنون التشكيلية.









