الاخيرة

التشكيلي محمد الحمداني يرسم صورة الوطن في " وجوه ملونة "

الحقيقة – فهد الصكر

فما بالك مع فنان اغترب في واقع جغرافيته ، وهاجر وقتيا ليمنح فرص الانتشار لفنون أصدقائه في مدن عربية وأوربية ، ليحط ثانية بين حب صومعته الفنية وهي تعج بأحلامه واحلام صحبته من التشكيليين الذي اكتوتهم نيران ” الحاجة ” الاقتصادية .
تلك منطلق أولى محطاته الأكثر غرابة حين قرر أن يأخذ معه بقايا وطن في صور البكاء ودهشة الوحدة .
وفي غربته ، بل منفاه أقام أخيرا التشكيلي ” محمد الحمداني ” معرضه الشخصي  الموسوم ” وجوه ملونة “على قاعة ” فلورس” في ولايه كاليفورنيا ، ضم المعرض أكثر من 20 لوحة متباينة الأحجام ، ومختلفة الرؤيا والموضوع .
المعرض يوثق مرحلة من سنوات تاريخ العراق وما مر به بعد العام 2003 ، خصوصا ما أطلق عليه أو عليها حالات ”  السلب والنهب “، وهنا ركز الفنان محمد على سياسة أميركا ربما في بعض حالاتها ضد العراق .
وكما يقول الحمداني ” ما لحق بالوطن والشعب  من قتل ودمار وتهجير وتشريد وقتل وسلب، بأبعاد الطائفية المقيتة ” ، هنا دوّن الفنان محمد وجعه لونا وهو يعيش غربة راحت تحكي له قنوات لا تحسب سوى الصورة المشوهة عن الوطن دون أن تدخل كامراتها الى ثنايا الصورة الإيجابية ، وهذا ما أستفز الفنان الحمداني ليؤرشف صورة وطن عاش تفاصيله ذات فن وجمال بصري في صومعته في منطقة ” الكرادة ” حيث حواراته مع الفنانين وهم يفكرون بصوت عال في تفاصيل هجرة لا تحمل غير المرارة ، وهم فيها مكرهون .
ويقول محمد ثانية ” وانا أعيش في أميركا – ولاية كاليفورنيا اردت أن أصل رسالة الى الشعب الأمريكي ما حصل في العراق  ، صارخا ” كنتم أنتم السبب “.
لتشكل لوحاته في تكنيك استخدامه اللون المغاير الذي يأخذ تطور وسمو اللوحة مع المتغير في واقع التشكيل العالمي .
وهنا وللتاريخ أقول عندما أردت اقامة المعرض ، أكثر من شخص أو صديق نصحني بعدم الاساءة الى أمريكا وبوش كي لا أسبب لنفسي مشاكل مع الحكومة ولكني أصريت بأن أصل رسالتي الى المجتمع الأمريكي بشكل بصري واضح وبتشجيع من السيدة ” روث ” مديرة القاعة .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان