الحقيقة – نهضة الكرطاني
* كلمة وزير الثقافة والسياحة والآثار ألقاها السيد فوزي الأتروشي ممثلاً عن السيد الوزير وابتدأها بالترحيب بالحاضرين وضيوف بغداد خصوصاً، على خشبة المسرح الوطني الذي ظل من أهم صروح الثقافة في بغداد ثم تطرق إلى أن هذا المهرجان هو ثمرة تدشين التعاون الثقافي ما بين الطرفين الذي شهده عام 2015 ونتطلع لان نكتسب خبرات تجربة عريقة تتنامى وتحصد الجوائز العالمية، وهي التجربة السينمائية الإيرانية، لصناعة خطاب يؤسس لعلاقة متينة بين البلدين، وقد أثبتت السينما أنها الأكثر جماهيرية بوصفها أداة تعبير سياسي، اجتماعي، ديني يكّون ويبلور عقلاً جماهيراً، ويبقى الفن ناقصاً بدون هذا الفن المركب الذي يجتمع فيه أكثر من إبداع فني ممثلاً في الموسيقى والرقص والعرض والاستعراض والتمثيل.
والعراق هو البلد الأكثر حاجة لأن يصدر نفسه للعالم سياسياً وثقافياً.. إذ نحتاج أن نعطي صورة حية عن واقعنا..
ولا أفضل من السينما التي تثبت أن الأبواب غير مغلقة امام أي فن من الفنون والتجربة الإيرانية خير دليل.. تنتج وتتميز وتحصد الجوائز في بلد نظامه إسلامي، وأي تكميم للفن هو طريق تراجع عن الإنسانية، ووزارتنا مطالبة هنا بأن تفتح ذراعيها وتوفر الإمكانيات لأجل مستقبل أفضل للسينما العراقية، ولا يفوتنا أن نذكر هنا الجهود التي بذلت لتوفير التمويل للكثير من الأفلام القصيرة والروائية ومنها فيلم (ابن بابل) واستطاعت هذه الأفلام أن تحصد الجوائز، فقد زرنا المدينة السينمائية التي مثل فيها فيلم محمد رسول الله.. واطلعنا على تفاصيل هذه التجربة، وهذا الأسبوع هو خطوة لتفعيل هذه التجربة.
مذكرة التفاهم الثقافي العراقي الإيراني تشمل مجمل ركائز السينما والمسرح والتراث والموسيقى، ونستطيع أن نترجم هذا التبادل إلى واقع عملي بين الثقافتين، لأن السينما فن جميل يجمع الفائدة والمتعة وهو فن يصلنا بالرحم..
* أما كلمة السفير الإيراني فقد تضمنت الترحيب بالحاضرين، وقال فيها “أنا ممنون من الأخوة هنا وانقل تحياتي إلى المسؤولين في مجال السينما العراقية… ونحن نؤمن أن السينما تؤدي دوراً في انتقال الثقافة والحضارة بين الشعوب.. وأن فيلماً واحداً هو أفضل من 100 كتاب يطالعه الإنسان.. فعن طريق الفيلم نطلع على مجالات الحياة كافة.. فاليوم الفيلم يؤدي دوراً كبيراً ومشهوداً في حياة الإنسانية… ومثال شخصي بسيط على ذلك من تجربتي الذاتية.. بوصفي خريج فرع التاريخ قرأت ودرست في مجال التاريخ الإسلامي مئات الكتب لكن ما شاهدته في فيلم (محمد رسول الله) جعلني أشعر وكأني قرأت جميع كتب التاريخ، لأنه يبرهن للناس المشاعر والواقعية بينما لم تتحقق هذه الأشياء من خلال قراءة الكتب والاستماع إلى الخطابات، وأشكر مرة أخرى حضور المختصين العراقيين مما يدل على رغبتهم في تعزيز العلاقات السينمائية بين البلدين ونأمل أن يزداد مستوى العلاقات أكثر وأنا أرجو من السينمائيين كافة أن يدلوا بآرائهم لتعزيز هذا التعاون لأن الشعبين الجارين لديهما التاريخ المشترك والثقافة المشتركة والعلاقات الثقافية الواسعة.. والسينما والمسرح والتلفاز باستطاعتها أن توطد أواصر التعاون بين البلدين ولدي طلب للسينمائيين العراقيين في أن يحرصوا على إنتاج فيلم عن أخوتهم المجاهدين من ابناء الحشد الذين يسطرون الانتصارات..
فالأبطال الحقيقيون ليسوا في الجبهة فقط بل هم في مجالي الرياضة والسينما بما يقدمونه من الوجه الناصع للمجتمع”.
بعد كلمة السيد السفير تقدم الفنان حارث الحارثي ببطاقة تهنئة وشكر وعرفان للجهات الراعية للمهرجان.
تم بعدها تكريم الفنان الإيراني فرهاد قائميان بطل فيلم بودي كارد.. الذي اعتلى المسرح ليقول في كلمته “سعيد بتواجدي في هذا المهرجان وأقدم امتناني للأخوة المتواجدين في المسرح.. ولوزارة الثقافة العراقية على رعايتها واهتمامها بهذا المهرجان وكذلك للمستشارية الثقافية الإيرانية والتلفاز الإيراني لدعمهم للفعاليات وتنظيم هذه المراسيم لتوطيد أواصر العلاقة السينمائية بين البلدين، وأحب أن أضيف على كلام سعادة السفير أن أواصر العلاقة بين البلدين قد تكون واضحة ومتجلية في السينما واقترح أن يكون هناك مؤسسات لتعليم الفن السينمائي الإيراني بوجود أساتذة مختصين من الطرفين لتبادل الخبرات”.
بعد هذه الكلمات المقتضبة أعلن عن بدء أول العروض السينمائية وهو الفيلم الإيراني الطويل الذي يحمل عنوان (بودي كارد) من ضمن الأفلام المقرر عرضها خلال أسبوع المهرجان المقام من يوم الثاني من أيار ولغاية الخامس منه.. الفيلم من إخراج حاتمي كار. علما ان نهاية كل عرض، سيكون هناك مؤتمر صحفي خارج صالة العرض لمناقشة الفلم والحديث عنه وإبداء الملاحظات.









