وليد كاظم الحسني
تهب الرياح الحمراء
من اﻷراضي البعيدة
تختبئ بين السحيبات السوداء
القمر اغفل نوره..
النجوم تناثرت..
وانطفأ الضياء. .
أصوات موتى تحاصر المكان
أطل عليها من الشرفة وبيدي الفنجان. …!
تتعالى أصوات البكاء، أسمع نباح كلاب
وعواء ذئاب. ……!
ونعيق بوم من بعيد وثوران بركان
اﻷرض تنتظر المطر. ..
والرمال تحتضر
رياح برق رعد وﻻ مطر
البساتين تنتظر. ..
الزهور غدت شاحبة
الزنبق يرفض الذبول. ..؛
يتحدى الريح. …
في حديقة احتضاري
الوردة الحمراء تغازل الفجر
تنتظر بزوغ الشمس لتنثر عطرها. ….!
وقف الفجر باكيا في لهفة للمطر. ..
وﻻ مطر. …!
تهرب الفراشات الحالمة من لهيب ناري
البحيرات نائمة هجرتها النوارس
اﻷسماك وحتى المرجان
قوارب النجاة نخرة هزيلة
تحركها اﻷمواج دون حياة
دون حراك تغرق في بحر الظلمات
تتهاوى اجسادها. ..!
الرياح تهذي الحانا
تعزف أوتار حزن. ..
في بحر الموت
تتعالى أصوات البكاء
من وراء الجدران السوداء
وتهدأ الريح وينقطع اﻷمل









