ثقافية

شيخوخة كاترين

 

سعاد المحمداوي  

 

كان وعدا حين جاء ..لكنه يوم شب عن الطوق تنافر مع ايامه حد الشقاء.. وكنت رفيقة صباه.. كم عبثنا في الدقائق معا.. نخلط دمنا بالطلبات واشتهاءنا بالبكاء..اما رفاق دربه فكان يأسرهم منه انه ظل ماشيا حتى يوم اتجهت دروبهم الى الصحراء .. وسيما ..كان .. او هكذا كنت اراه .. حنونا .. شريرا .. يقسم الوقت معي .. ولي معه ضحكة رائعة يقطفها فجأة بوجه يغيم فجأة كأنه يتذكر الرحيل..وجاء الرحيل ..رحل بقسوة..الرحيل يسرق منا اغلى ما عندنا .. ولا نملك الا الاستسلام والشكر احيانا ..رحل .. من قال ان الانسان يرحل وحده! .. استنكر ..لم يرحل وحده..رحلت معه امسيات الليل الجميلة .. رحلت معه ضحكة من القلب..تعاهدنا الا يفرقنا الا الموت.. لكنه لم يفرقنا..كلما ناديته يأتي ..يضمني بقوة..واذكر ضحكته على حماقاتي..اذكر مرة  اني سرقت عبارة من فلم لكاترين دينوف .. كانت تقول لحبيبها ضمني بقوة ..وكالمراهقات الصغيرات قلتها بغباء ..ضمني بقوة ..فضحك ..ورحت الملم بقايا خجلي بصدى ضحكته ..لكنه ضمني بقوة ..تعال كم ضمة احتاجت لك .. تعال .. حتى كاترين شاخت ..وكبرت ..وانا ما زلت طفلتك المدللة..التي تنتظر طلتك . 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان