أفياء الأسدي
وحلمتُ فيكَ منزهّا عن كلّ عيبٍ في الرجال
وبدوتَ نبعاً صافياً كـ خيالِ أعمى لا يحاربهُ الجوابُ ولا يصادقهُ السؤال
في اوّل الحُلمِ انتبهتُ بأنني قد لا اعود،
و مضيتُ رافعةً شراعي في الضياع
ادري بأنّ سفينتي مثقوبةٌ
وعواصفَ الماضي تلوّحُ للرعود،
لكنّني أسلمتُ قلبي موجةً
و مزاجها مثلي تكدّرهُ الوجوهُ و تارةً تلهو بها،
و حلمتُ فيكَ
فكنتَ انتَ
حطّ الغرامُ على يديّ قصيدةً تفعيلةً تروي سهول الشِعر بالحبّ الأكيدْ
حبٍّ حقيقيٍّ جديدْ
حطّ الغرامُ حمامةً بيضاءَ مثلَ الثلجِ تدعى موعديْ
حطّتْ على قلبٍ قديمٍ مُنهَكٍ مثلَ الخرابْ
في حينِ قلبك شمس آبْ
فيهِ المواقدُ مُشعَلةْ
تلهو بـ غيتارٍ قديمْ،
و حلمتُ فيكَ
فكنتَ انتَ
وساءلَ القلبُ الوحيدْ:
من ايّ مقصلةٍ هربتَ وكلّهنّ أصابعي؟
من ايّ نجماتِ الظهيرةِ قد نزلتَ
وحول رأسي فكرةٌ اخت الجحيمْ
و بدوتَ محترقاً كأنّك قد نزلت بنيزكٍ!
-يا ربُّ هل نارُ الغرامِ لذيذةٌ للحدّ هذا ؟!-
و حلمتُ فيكَ
فكنتَ انتَ
أ تراك تدري أنّك استعذبتَ كأسا من حنيني؟
أ تراك تدري كم تُشابه ما اردتُ؟
أوَ يعلمُ الماضون في قتلِ الجمال بأنّ وجهكَ قاتلٌ؟!
لا شيء مما قد ذكرتُ يَغيْرُ في حربٍ سواي!
فـ يُغيَّرُ التاريخُ دفّة موطئي
ويحيرُ كيف (يهدُّ حَيْلي)
ويحيرُ كيف سيدفنُ الموتى بقلبي المقبرةْ
و تسيرُ انت مُمزّقَ الكمّينِ ، حافٍ
لا يشابهك الوجومُ ولا تعيرُ بشاشةَ الضحكِ المَلوم،
أ يجيء بي شيبٌ بشَعرِكَ قد نمى بخطيئتي في صدّ قلبك قبل هذا اليوم أو
أو ربما سيجيء بي خالٌ كـ ليلٍ فوق خدّك سال من لهو النجومِ مع القمرْ!
سيدلّني ما كنت تخفي من ضياعٍ في غرامي او وجودْ
وهواك ماضٍ نحو ابعد نقطةٍ في سقفِ روحي او سماءِ تلهّفي
و أهمّ فيكْ
و اقولُ انّي قد هويتُكَ منذُ انْ
(و حلمتُ فيك)!









