كاظم السيد علي
رحل الفنان القدير حسين قدوري ، وقد يكون بذلك لم يتم تحقيق طموحاته وأمنياته وهي أن يكون للتربية الموسيقية مكان واضح ومتميز بين مفردات التعليم العام سواء في المدارس أم خارجها . أجد من المفيد أن يعرف القارئ أن حسين قدوري من الفنانين الرواد في حقل الموسيقى ، فكان له حضور متميز في العزف على آلة (الجلو ) فضلا عن انه خبير وباحث موسيقي وملحن لأغنية الطفل .
والراحل قدوري.. بقي مضيئا وذلك لقمة عطائه وخصب تجاربه التي مكنته من الحصول على جوائز عالمية وعربية إلى جانب حصوله على الأوسمة منها : الجائزة الأولى لأحسن أغنية طفل في العراق عام 1976 من خلال لحنه لأغنية (تحيا بلادي ) .. وكذلك الجائزة الأولى لأحسن أغنية طفل في دمشق عام 1978 وكذلك الجائزة الأولى لأفضل أغنية طفل في العراق ، من خلال أغنية ” الأم ” وحصوله على الجائزة الأولى عام 1985 في منبر موسيقى وأغاني الأطفال في المؤتمر التاسع للمجمع العربي للموسيقى بتونس والجائزة الأولى في مهرجان ” لايزبك الدولي” لأغنية الطفل التلفزيونية عام 1986 عن أغنية ” سالم ياعراق ” وكذلك حصوله على وسام الثقافة اليماني ودرع الثقافة الأردني وجائزة الإبداع في العراق . وتجدر الإشارة إلى أن الفنان حسين قدوري بدأ رحلته الفنية عام 1948 ومنها اتجه واختص بأغنية الطفل ، وكانت أول أغنية قام بتلحينها ، وبرزت له في عالم الإلحان هي ” طيري ياطيارة ” حتى كانت له الحافز في تحقيق خطوات متقدمة ، حتى استمر في هذا المضمار جاهدا لتقديم الأفضل فكان رصيده اللحني فيه أكثر من ألف أغنية للاطفال، موجودة في إذاعة وتلفاز بغداد والدول العربية وكذلك عشر قصص مغناة للأطفال ، ناهيك عن تقديمه لموسيقى والحان لثلاثة مسلسلات تلفزيونية للأطفال كانت من إنتاج شركة بابل للإنتاج السينمائي والتلفزيوني آنذاك .
ولم تقتصر تجربته على تلحين أغاني الأطفال . بل أغنى الموسيقى بالكثير من البحوث والدراسات في التربية الموسيقية ، فقد ألف مجموعة من الكتب الفنية منها : موسوعة ” لعب وأغاني الأطفال الشعبية في الجمهورية العراقية ” بأربعة أجزاء ، إلا انه ينبغي أن نشير إلى أن الفنان حسين قدوري مارس العزف على آلة ” الجلو ” في العديد من الفرق الموسيقية في مقدمتها الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية وفرقة خماسي الفنون الجميلة والتي أنشأها بنفسه وضمت نخبة من الموسيقيين أمثال : روحي الخماش عازف العود وغانم حداد عازف الكمان وسالم حسين عازف القانون وإبراهيم خليل ضارب الرق بالإضافة إلى الراحل ” قدوري ” عازفا على آلة الجلو .









