الحقيقة – فهد الصكر
أتذكر جيدا أنه كتب الكثير من ” زقزقاته ” في الأسبوع الأخير من حياته ، وكانت تسهره الردود التي كان يكتبها بجد ردا على معجبيه وصحبته ورفاق جنونه . ولا يتصور البعض أن هذه الومضات الشعرية هي حبيسة الحب أو التغني به ورغم أنه كثير وجميل ، إلا أن المظفر كان ناقدا ومحتجا على الكثير من الظواهر التي برزت بعد العام 2003 ، وهي ظواهر يتحتم على الاعلامي والصحفي والأديب أن يتناولها للوصول الى ضفاف الحقيقة ، فكيف الحال مع الشاعر وهو يعيش المحنة بكل أوجاعها . لنصحو على صوت د . صالح الصحن وهو يعلن اللقاء الثالث مع المظفر أحمد ، متناولا سيرة أو محطات من سفر الملتقى الأذاعي والتلفزيوني الذي أسسه أحمد المظفر ليحتفي بالمبدعين الأحياء ، وكانت تلك المبادرة شأن مغاير في مشهدنا الثقافي ، وكذلك تناول الصحن التشكيلة الأنسانية وأدوات المظفر المعرفية ، ومخاطبا الحضور بأن يكون الاحتفاء بعيدا عن الدموع ، وهي حبيسة المآقي . فيما تناول الشاعر ابراهيم الخياط الصفات والمحددات التي أهلت المظفر كي يكون اعلاميا وصوتا اذاعيا ناجحا بامتيازعبر الاذاعة والتلفزيون ، هي امتلاكه جمال الصوت ووسامة الشكل ، وقبل ذلك روحه الرائعة التي اعترف بها المتلقي عاشقا . وأشار الشاعر عدنان الفضلي في كتابته مقدمة ديوان أحمد المظفر ” s m s ” ومضات شعرية ، ويعد ديوانه الأول : هو مثل قمر الحكايا .. الذي يشبه وجهه ويجاري ضحكته ، هو وليده الأول الذي سيراه بعيوننا ونحن نحتفل بصدوره ، انه صوت بلبله الأحمر البصري ، له النغم نفسه والمفردة الموسيقية ذاتها ،وأضاف الفضلي : ” s ms ” هي تغريدات الشاعر الذي ما كتب الشعر لينافس أحدا ، ولا جاء بباله يوما أن يدون ومضاته من أجل أن يدلّ الأخرين الى شاعريته وشعريته ، أبدا كانت هذه الومضات الأنيقة تخرج تلقائيا من تحت أنامله ، يزفها لنا وامضة خجولة ، تهدهد ليل الجنون اللذيذ الذي ينتابنا في أوقات عدة ، وكنا نتناولها وجبة شعر خالص . وقبل ذلك قالت الاعلامية مروة أحمد المظفر : لطالما قال والدي أنا لست بشاعر ولكنني كاتب أو متذوق للشعر .. وارتأى الرفاق من الأدباء والكتاب أن يطلقوا عليّ مفردة شاعر .وأضافت ” s m s ” كلمات خرجت من أعماق فؤاده الذي لا يعرف سوى الحب . لتختتم القول : ولكن أحمد المظفر رحل سريعا ولم يمهله القدر أن يحقق حلمه بأن يصدر ديوان ” s m s ” ، لذا قررت أن أحقق له ما أراد فهو ليس أبي فقط ، وإنما ابني المدلل الذي لطالما حققت له ما يريد ، ليس ” sms ” بين ايديكم الآن وانما أحمد المظفر . وتحدث خلال جلسة الاحتفاء التي أقامها الملتقى الاذاعي والتلفزيوني يوم الثلاثاء 23 ايار الحالي ، بعض صحبته ورفاق محنته وغربته عن الكثير من المحطات المجهولة عن الحضور ، وربما عن متابعيه اعلاميا . وفي ختام الجلسة وقعت ابنة المظفر الاعلامية مروة المظفر الديوان ” s m s ” الذي ولد جميلا بعد موعد الرحيل الثالث.









