بقلم /السيد الزرقاني
– جاء صوتها دافئا بين ضفتي ديوانها “امرأة الياسمين ” الصادر عن دار المحرر الأدبي للنشر في 163 صفحة واحتوى على العديد من القصائد الرومانسية التي تجانست في أفكارها ومضمونها الأدبي الرقيق …..فالشاعرة تمتلك زمام الحوار الداخلي في قصائدها فهي تلك الانثي العاشقة بكل ما تملك من مشاعر الحب المتدفق منها الى الحبيب الذي رسمته في خيالها الواسع المنبهر بعشقه للطبيعة، حيث نجدها في قصيدتها الأولى “قصر البلور “في خطابها السردي من خلال الموسيقى الخاصة بها تروي في حديث هامس للآخرين من الكائنات قصة قلبين ارتبطا ببعضهما كل الارتباط حيث يأتي صوتها من خلف تلك اللوحة السرمدية تقول :
-سانشد اليوم حكايتنا
حكاية قلبين
احدهما اسود والاخر ابيض
كان
حتى تعانقا في ليلة
والخلق نيام
فتفجر في تلك الليلة كل الألوان
ومن القلبين
أشرق بستان
ربيع يحبو
تنتظره على أطراف الدنيا امه لتسقيه حليب حنان “
– ثم تنتقل بنا الى حوار داخلي اخر في قصيدة “جريدة ” حيث تقول :
-في صفحات عينيك اليومية
اقرا جريدتي العشقة
عيناك جريدتي وشفتاك فنجاني
مع القبلات احتسي قهوتي
ومع النظرات أطالع ما يهمني
من اخبار
– تلك الصور الذاتية التي حاولت رسمها للحبيب او للعشيق هي دفتر الذكريات التي دونت فيها خواطرها النثرية في تلك القصيدة التي تحولت الى حالة من حالات التوغل اللاإرادي بنصوص دينية في غيبة من التحكم حيث تقول في ذات القصيدة :
-عمري …ان كان حبك معصيتي
فانت نبي القلب
رسالتك للكون مغفرتي
وأنا وأنت كلمة حب
شريعة ودين وميثاق
احبك
– ويبدو ان الشاعرة “شيماء احمد قد تأثرت بتلك التوتات المتداولة عبر وسائل الاتصال الحديثة وأغاني الفنانة “ماجدة الرومي ” فنجدها تصحبنا في قصيدة”سيدة الأمطار “حيث تقول :
في لية حب وحشية
يتساقط قلبي أمطارا
تفتت الكرة الأرضية
أعدو خلف أحلامي
أتشبث بجدار يهوي
وابكي خلف أبوابي
امسك قلمي واوراقي
اسال كوني وأمواجي
فيسيل فيضان جراحي ويخط نصوص دموية
اصرخ وتتقاطع أحبال صراخي ……..
– تلك التجربة الشعرية البكرية لها تجعلك أمام نصوص لها مذاق خاص في عالم التحديث والتجريب الشعري حيث لكل نص موسيقىى خاصة ونفس خاص ليأخذك الى فكرة خاصة واه مفردات ربما تكون كاملة النضج أو حتى في طور التجريب الحديث فهي رسمت ملامح تجربتها الشعرية في “الشعر الحر ” لتتحرر من قيود الكتابة والنظم الأدبي المتعارف علية متاثرة بكثرة النصوص المتداولة في الوسط الثقافي في مصر والوطن العربي الان ….حيث نراها تقول في نص اخر بعنوان “الانثى البلورية “:-
– خلف سياج مدينتي الرمادية
يتكرر لحني المحموم
يصاحبه شدو البلور
هي الكنزالاعظم
تراها في كل شيء
وفيك أراني كل شيء
فأغفو في أحضان نفسي
وتصير الدنيا جناح بعوضة ذهبية …..
– ولا نملك في النهاية الا إننا ندرك حجم تلك التجارب، والخوض في الكتابة الشعرية ،انها ليست بالأمر اليسير وان مفردات اللغة لن تكون طوعا الا لمن يمتلكها من خلال أيدلوجية فكرية وتجربة يكون هو رائدها، وعلى الشاعرة التعمق اكثر في لغتها الشعرية والموسيقى الذاتية في النصوص القادمة .









