حيدر حسين سويري
عندما توضع المناهج التربوية، فمن المؤكد أن يكون ثمة هدف يُراد الوصول إليه، ووضعت المناهج من أجلهِ، وإلا فهي عبث، ولن تبني جبلاً مفكراً ناجحاً، وسوف تسير(وهي بدون تخطيط) إلى الهاوية قطعاً. سأقف في مقالي هذا على حالتين، ولعلنا نتعرض لغيرهما في مقالات أُخرى:
•الحالة الأولى
مادة اللغة العربية، مادة مهمة جداً خصوصاً لنا كـ(عرب)، وهي تقسم في تدريسها إلى عدة أقسام(الإنشاء والتعبير، قواعد اللغة، الحفظ للنصوص الشعرية والنثرية، الإملاء، الخط)، وقد تكون ثمة تقسيماتٍ أُخرى، ولكني سأُسلط الضوء على المرحلة الابتدائية(في العراق) حصراً…
تُعطى 10 درجات لسؤال(الخط)، وبصراحة هو ليس بسؤال، إنما(عبارة) تكتب بخط جميل، وأغلب التلاميذ يقوم برسم الحروف والحركات الإعرابية، التي لا يفقه عنها شيئاً، وهو بذلك يضمن على الأقل 8 درجات، فالمعلم كان كريماً عندما جعلها 10 درجات! بينما تجد نفس التلميذ حصل على درجة(الصفر) في سؤال الإملاء! وهذا مجحف جداً، ولتعديل الوضع، أقترح: أن يُلغى سؤال الخط، وأن تضاف درجتهُ إلى سؤال الإملاء.
•الحالة الثانية
لنبقى مع مادة اللغة العربية قليلاً، نلاحظ ثمة تمرين عرضهُ أحد معلمي اللغة العربية لمرحلة الثاني الإبتدائي، ونموذجهُ كما موضح في أدناه:
أجب عن الأسئلة:
1. ما اسم هذا اليوم؟ اسمه
2. ما اسم اليوم الذي قبله؟ اسمه 3. ما اسم يوم غد؟ اسمه ………
4. ما اسم اليوم الذي بعده؟ اسمه
5. ما اسم يوم أمس؟ اسمه
6. ما اسم اليوم الذي قبله؟ اسمه
7. ما اسم اليوم الذي ينتهي فيه الأسبوع؟ اسمه ………
يقول المعلم: من المفترض أننا من خلال هذا التمرين نعلم التلميذ أسماء أيام الأسبوع جميعها، ولكننا مع الأسف مع حل هذا التمرين لا نصل إلى المطلوب! فما الغاية من وضع هذا التمرين إذن؟!
بقي شيء.. يجب إصدار كراس خاص للمعلم، يوضح طرق حل التمارين وطرائق تدريسها، كي لا يتيه المعلم، والتلميذ من خلفه!!.









