ثقافية

القاص كاظم حسوني.. حكايات رجل (على الطريق)

آمنة عبد العزيز

 

في جملة قراءاتي للمثقفين والكتاب العراقيين ولمدخل الكتاب، أراجع روح الكاتب وأحاول قراءة طالعه ، لا تستغربوا أبدا، فكتاباتنا وكتابنا مدونة عريضة للنفس والواقع، وهي بالنتيجة خلاصة تجربة حقيقية نابعة من واقع لاخيال ، وربما عند بعض الكتاب الذين ينتهجون لغة خاصة بهم هي أقرب لـ( اللوغاريتمات ) التي لاتفقهها لغة الواقع في الحقائق المدونة ثقافيا . هنا أردت أن أبين أن الكاتب يشبه نتاجه الأدبي ولا يكون في معزل عنه أبدا الا البعض وهي حالات غير حقيقية بل حالة خروج عن صيرورة التكوين. لذا فان القاص كاظم حسوني بحد ذاته ( رواية ) عارية عن أي خيال لها عمقها وبعدها الحسي الإنساني، قريبة من الحقيقة والحلم في آن واحد! وهو بتكوينه التجانسي هذا يجسد نفسه من خلال مايكتب وبأسلوب يضج به هوسا واشتعالا حيث تكون لديه القدرة على ادخالك في دوامة القراءة، التي تسحبك برغبة التلصص والمتعة الدسمة من صراعات ،وتتقاذفك الصور بكل الشخوص وتعيش وسطها وفي أزمنتها و أزماتها ،وهنا هي لذة التعريف (قراءة من السطر الاول حتى نقطة النهاية ). كاظم حسوني قرأته منذ سنوات عديدة عقلا منفتحا بعيدا عن تطرف الكلمة، يعشق المفردة، يتناغم ووقع القصة، غير فضفاض، يجعل للحزن في كتاباته واقعا تكاد تتلمسه، حتى البسمة على وجوه شخوص قصصه تراها إن كانت صفراء أو تحمل رياء المكان والزمان، وكأنك ترى كل شيء ولا تراه ! على الطريق .. كانت القصة مخاضات وولادات وصراعات شتى حملت بعضها بعضا وسارت في اتجاهات مختلفة الرؤى لتصب في بودقة الفكرة المنسجمة النهاية والفكرة الواحدة وهي بالتالي معالجة طريق قد نسلكه أو مشينا فيه، ولم نع تفاصيله الكثيرة! ومن أبواب عدة يدخل القارئ الى قصة ( على الطريق ) للأديب القاص كاظم حسوني لكن عندما يخرج من خلاصة القراءة سيكون قد وجد أمامه بابا واحدا هو ذلك الطريق المرصوص بفكرة كاتب متفرد الحس والذاكرة القصصية الخلاقة.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان