خالد ناجي الكريماوي
1ـ الجوقة الدينية : وهي التي تنشد فيها التراتيل في المعابد ويقوم بإنشادها الكهنة والملوك ومن يتعبد ومن المؤكد يظهر دور هذه الجوقات في احتفالات رأس السنة .
2ـ الجوقة العسكرية : وتختص بالأناشيد والموسيقى العسكرية أي (المارشات العسكرية) وهذه الجوقة تصاحب الجيوش عند تقدمها للحروب ويكون مكانها خلف الجيش المتقدم وعند انتصار الجيش وانتهاء المعركة تكون الفرقة الموسيقية في مقدمة الجيش المنتصر يتقدمها الاسرى والغنائم .
3ـ الجوقة المدنية : وهذه الجوقة معنية بالأغاني واقامة المهرجانات والافراح ولها مغنوها ومغنياتها وآلاتها الموسيقية (كالاير والسنطور والقانون والعود والصنوج) والات النفخ كالناي والمزامير والطبول على اختلاف انواعها واحجامها .
ومن خلال النصوص المسمارية، ثبت ان أكثر الموسيقيين كانوا من الكهنة ورجال المعبد، ولم يكن العزف على الآلات الموسيقية مقتصرا على الرجال فقط بل هناك نصوص مسمارية تعود إلى منتصف الالف الثالث قبل الميلاد (خلال العصور السومرية الاولى) وردت فيها نساء عازفات .وقد أطلق على المغنين بالسومرية (نار_ Nar) وبالاكدية( (Naruوهو متخصص في انشاد الاغاني الدنيوية والثاني يدعى بالسومرية(گالو _ (Galaوبالاكدية (Kalu)وهو متخصص في انشاد الاغاني الدينية الحزينة .
ونجد ان المسحرجي يرتبط ببعض هذه الأنواع الثلاثة وبشكل محدد فهو ديني وإعلاني إخباري وهو لا يختلف كثيرا عما عرفناه لدى الحكومات التي سبقت العصر الحديث على شاكلة الـ ( فرماني السلطان ) لدى العثمانيين ويعني الامر الاداري الذي اصدره السلطان، فبمجرد الايقاع والتجول بين الأزقة يعرف الناس بأمر يراد الإعلان عنه ويستوجب الانتباه والعلم به …
إذن، فالمسحرجي لازمة تقليدية فلكلورية استمرت على الرغم مما تتعرض له من انتقادات دينية وأخرى اجتماعية فهي متجذرة في الفكر العراقي منذ القديم وما زالت بيننا، وتطورت كما تطورت النواحي الاخرى الملتزمة بالعبادات والتقاليد ولهذا يحرص كل منا عليها على الرغم من التطور في اجهزة الإيقاظ والمنبهات الالكترونية الخاصة بكل نَفَر منا .









