الحقيقة – فهد الصكر
وضيّف في الندوة ( د. مزهر الخفاجي ، د. جاسم السدر ، د. محمد الواضح )، بإدارة الأستاذ جعفر درويش .
وقدم المستشار والمحلل السياسي الاستاذ محمود الهاشمي تعريفا بمبادئ واشتغالات المركز في الراهن العراقي القادم ، مشيرا الى :أننا نعمل معا مع روابط ثقافية أخرى في ظل مشروع ثقافي وفكري نتمدد به على متسع العراق ، وهناك أكثر من فضاء للعمل به من أجل صنع انسان مدني قادر على بناء هذا الوطن ، وهذا الحلم لا يكتمل الا بمشاركة أصحاب الأقلام النبيلة للكتابة على هذا المنبر الذي يحدد سمات الهوية الوطنية بعد الانتصار على ” داعش ” .
ليتحدث بعد ذلك مدير الندوة الأستاذ جعفر درويش مرحبا بالضيوف ووسائل الأعلام قائلا : علينا تهيئة مناخات حقيقية للعائد من جبهات القتال ، اذ أن هنالك خشية من المنتصر فيها ، وقد صورته بعض وسائل الأعلام المأجورة ، بأنه سيقلب الطاولة على الجميع ، وتطرق درويش الى مفاصل الهوية الوطنية القادمة والكيفية التي نقرأ من خلالها محددات وملامح شخصيتها ، وقد صوّرها البعض بـ ” الضبابية ” وأكد أننا في ملتقى أوراق للحوار سنرسم صورة الهوية الوطنية التي تتزامن وتتواءم مع شخصية ” المقاوم المدني ” وهي تتحرك بروح العصر مع واقع الحياة وقد ذهب ” داعش ” ومخلفاته الى مزبلة التأريخ .
وقدم د . مزهر الخفاجي بعد مقدمة استعرض فيها سمات الشخصية المدنية تاريخيا عبر حضارات تمثلت بالانسان والمكان ليجيء بحثة وقراءته للهوية الوطنية العراقية : هناك مواقف عديدة من الهوية الوطنية ، والبعض يقول إنها موجودة ، وهي خير تعبير عن الوجود البشري ، وهي متحققة في :الشعور بالمسؤولية والروابط المشتركة وهي دلال على ” العيش والأمن والوطن ” في حين يقول البعض إن الهوية الوطنية غير موجودة بسبب تعدد الأفراد واختلاف أعراقهم ودياناتهم وطوائفهم وغياب سيطرة الاختبار الخلاق .
وأشار الخفاجي الى أن هناك علاقة قوية بين الهوية والمواطنة ، مسجلا عوامل نجاح الهوية الوطنية في استحضار فكرة المواطنة الجامعة على فكرة المكونات ، ورفض مجتمعي متكامل لفكرة أن العراق ملل ونحل والاسراع باستحضار قوانين التاريخ والمصالح والعيش المشترك في دولة عمرها أكثر من 7000 آلاف عام .
وبدوره أشار د . جاسم السدر الى الكيفية التي يجب علينا التعاطي بها مع ملف الهوية: الهوية لها علاقة مثبتة بحركة المجتمع ، وهي تحشيد لقيم المجتمعات ، وتعني كيف يرى الأفراد بعضهم بعض ، وكيف يرون المجتمعات الأخرى ، مشيرا الى أن ملف الهوية يتداخل مع التاريخ السياسي والاجتماعي والديني ، ومن الخطأ أن نتعامل معها من خلال البعد السياسي ، وعلينا أن نستحضر كل المداخل ونكوّن هوية مشتركة تجمع الجميع .
وأخير تحدث د . محمد الواضح عن الخيارات البديلة ما بعد داعش ، بعيدا عن الخيارات التي يتحدث البعض عنها والتي تشير الى خيارات التقسيم بغياب الهوية الجامعة للمجتمع العراقي ،وأشار الواضح الى سلبية الحياة في غيابها ، وضبابية مستقبل العراق أذا ما غابت عن المفاهيم اليومية للمواطن هذه القضية الأساسية التي تعرفنا بهويتنا الوطنية الخالصة .
وجاءت مداخلات د. الشاعر حسن عبد راضي والباحث طه الخزرجي والاعلامي محمد لقمان ، لتغني الندوة وتتفاعل مع موضوعها الحيوي ، خصوصا ونحن على أعتاب مرحلة جديدة تؤكد نجاحها وضوح سمات الهوية الوطنية بعد الانتصار الكبير الذي تحقق على أيدي قواتنا الامنية بكل صنوفها ومجاهدي الحشد الشعبي المقدس .
والجدير بالذكر أن مركز أوراق للإبداع الثقافي ،هو منظمة مجتمع مدني غير ربحية وغير مسيسة ، وكذلك هو أحد المراكز المعنية بانتاج واعادة ترميم الوعي العراقي .









