حبيب النايف
افتح عيني بتثاؤب
اتحسس بتردد بقايا الليل
الخيط الذي يربط نهايات الفجر والصبح المتربص للوثوب
يترقرق بالضوء .
يلتف على ساق شجرة التراتيل
يستعير توهجه من غصن متمايل اثقلته زهرة ندية تفتحت للتو .
النهار المتباطئ
يمسح خموله بحركات المارة
والضجيج المتكاثر حوله .
يستمد صحوته من زقزقة العصافير
ينتشي بالعطر الذي يفوح من النساء المتشحات بخجل يدفعهن للارتباك .
احاول تلميع التفاؤل
امده بجرعة من الفرح
الذي ادخره لوقت ما .
استعين برزانة المطر
الضجر المنبعث من بقايا الخمول
ارممه بالتعاويذ المبتكرة
والادعية التي لا اجيد تلفظها
لأني لم اتعود على ترديدها
رغم اعتقاد امي ,
باني احفظها على ظهر قلب ,
لأنها كانت تلازمنا,
وتعفر صفاء حياتنا الاولى .
يغويني التلذذ بالابتعاد عن التفاصيل
والانصراف الى ما هو يومي
كي أُسَير به اموري البسيطة
والاهتمام بما احتفظ من صور يومية عن بيوتنا اللذيذة ,
التي تحمل العطر والذكريات
وصورا او ربما صدى كلمات .
ابتعد عن نفسي واهيم بك
اتجول في ذاكرتك
اتصفح اوراقها المبعثرة
تجذبني حروفها .
رائحة الورق القديم ,
تحمل بين طياتها عن علاقتنا المبكرة
اقنن التفاصيل التي اعثر عليها بين ركام الايام
وابتعد عن التكرار .









