نجم الساعدي
تظهر علينا بين حين واخر تصريحات وتحليلات لبعض القادة السياسيين فيما يخص من هو رجل المرحلة القادمة بعد الانتخابات التشريعية وتظهر لنا اسماء وصور لبعض الشخصيات (المكررة) وكأن العراق لا يوجد فيه من الرجال غير هؤلاء والادهى من ذلك ان هؤلاء المسؤولين والمحللين يتناسون دور الناخبين وقيمة اختياراتهم واصواتهم، فالمعايير تقول بان الصناديق هي التي ستحكم وان للناخب دورا في اختيار من يمثله الا اذا كان الاخوة من رواد العملية السياسية الجديدة قد اخذوها (مقاولة) و(عقد) مدى العمر ولا اهمية لصوت وارادة الناخب.
وعلى مر العصور فان للشعب كلمته حتى لو تفاهم الساسة على اختيار الشخصيات وخاصة بعد نجاح ارادة الشعب في رفض بعض القرارات والانظمة والقوانين وممارسته لحقه الطبيعي في الرفض والاحتجاج وخير دليل على ذلك ما افرزته تظاهرات الاعتراض على رواتب اعضاء مجلس النواب وانتصار ارادة الشعب ومنظماته النقابية والمهنية .. في الغائها.
فمهما يكن من تحالفات وتحركات واسناد خارجي من دول المنطقة لبعض الشخصيات فإن ارادة الجماهير اقوى ولو نجح احد في الوصول الى سدة الحكم بدعم معين مما ذكرته فأن بقاءه لن يطول لاننا نمر في عصر جديد.. تعلمت فيه الجماهير كيفية انتزاع حقوقها وانطلقت في فرض ارادتها ووضع حريتها الواعية وسيلة للضغط على السياسيين.
نحن نؤمن بان الديمقراطية التي انعم الله علينا بها مؤخرا هي العلاج الجذري لمشاكل المجتمع ولكن كيف لنا بالتطبيق، انا اعتقد ان الامل بالنخب المثقفة والمتنورة من رجال الفكر والادب والسياسة كبير بحيث يعمل كل من موقعه على اشاعة وتقوية المفاهيم الديمقراطية من اجل نيل كامل الحرية للشعب المظلوم والمقهور الذي عانى عقودا طويلة من الزمن من الدكتاتورية والطغيان، ولكن هنالك جدل حول هذه النخب المقصودة فمنها من يمثل ارادة الشعب والفقراء وفي المقابل نخب من اولاد البرجوازية والرجعية والمعتاشين على فتات موائد السلاطين وهؤلاء لا يمثلون باي شكل من الاشكال ارادة الجماهير، نحن نراهن على المفكرين من ابناء المضطهدين الذين اوجدت الديمقراطية لهم وعملوا على تجسيدها في الواقع العملي ولا نراهن على الشكل الاخر من المفكرين السلطويين او العنصريين والطائفيين.
املنا كبير في حملة توعية لجماهيرنا لانها هي الاداة لوصول الممثلين الحقيقيين لارادة الجماهير بعد المعاناة الطويلة.. وكذلك الامل كبير في المشاركة الفاعلة في الانتخابات وليس العزوف عنها ومعاقبة كل من لم يقدم لشعبه شيئا بعدم اختيار نفس الوجوه الكالحة التي ابتعدت عن جماهيرها وخذلتهم ولنغير ونبحث عن البديل.





