الحسن طارق
وقالت فريدة في لقاء خاص يوم الأربعاء 14 حزيران من الشهر الحالي “بعد أكثر من عشرين عاما في المنافي استطعت تمثيل العراق في اغلب المناسبات فضلا عن محاولتي في هولندا مزج الثقافة والغناء الهولندي مع المقام والآلات الموسيقية العراقية، وها أنا اليوم أعود لوطني لأغني وكلي أمل بعودة الحياة إلى المدن التي استباحها داعش”، مؤكدة “أن الأيام المقبلة ستشهد حفلا كبيرا في بغداد بعد إعلان تحرير الموصل بالكامل بالتعاون مع وزارة الثقافة”.
وأضافت بأنها تسعى لخدمة الوطن من خلال خبرتها المكتسبة في المقام والغناء العراقي, مشيرة إلى ان هنالك عملا مشتركا بينها وبين وزارة الثقافة لدعم الطاقات الشبابية من خلال فتح مؤسسة ترعى مهاراتهم للحفاظ على التراث العراقي”.
وعن أولى مراحل حياتها في المقام أكدت فريدة، أن معهد الدراسات الموسيقية من اكتشفني ولم أكن اعرف شيئا عن المقام على الرغم من ميولي المبكرة للاستماع إلى الأصوات العراقية المهمة في المقام مثل زهور حسين، ناظم الغزالي، والكثير من الأسماء الرائدة بهذا الفن الأصيل”.
وتابعت، أنها أول سيدة تدخل هذا الفن، مما سبب الكثير من المشاكل خاصة وان هذا النوع من الغناء كان وقتها حكرا على الرجال، لكن الرغبة التي دفعتها لكسر هذا القيد لتكون السيدة الأولى في المقام العراقي فضلا عن تعيينها أستاذة في معهد الدراسات الموسيقية بمادة “المقام العراقي”، وبهذا تكون أول امرأة تعمل كأستاذة لهذه المادة في المعهد.
حضر اللقاء زوجها محمد حسين كمر، الذي أعرب عن سعادته بعودتهما إلى أحضان الوطن، مؤكدا انه سيسعى جاهدا لتوظيف كل خبراته من اجل النهوض بالواقع الثقافي، وان مؤسسته بصدد التهيئة لمشروع توثيقي لكل ما يخص المقام العراقي بالتعاون مع دائرة العلاقات الثقافية العامة.
يذكر أن فريدة محمد علي والمعروفة باسم “فريدة” هي قارئة مقام عراقية وعضو في فرقة المقام العراقي التراثية، من مواليد (1963,كربلاء،العراق). دخلت معهد الدراسات الموسيقية في بغداد عام 1985م وحصلت على دبلوم فن (قسم المقام العراقي وآلة العود) عام 1990، بعدها اضطرت للسفر خارج العراق والاستقرار في هولندا.









