ثقافية

التشكيلي جلال رحيم عودة… مازالت أعمالنا التشكيلية المعاصرة تحمل مضامين فكرية من تراثنا الفني الأصيل

حوار /علي صحن عبد العزيز 

 

*مالذي تميزت به الاتجاهات التشكيلية بعد عام 2003 وخروجها عن الأساليب التقليدية والنمطية ؟

-مجمل التحولات الفكرية التي صاحبت التحول السياسي والاجتماعي والاقتصادي ،كان لها تأثير مباشر على التحول الثقافي بصورة عامة ،لذا نجد أن انعكاس الواقع المحيط بالفنان تجلى بصورة مباشرة  ،مع خروجه عن المألوف والمتعارف عليه قبل عام 2003 ،لذا نجد ان تجليات الجانب النفسي في العمل الفني ،كان واضحا مع تمازج الواقع الخارجي والداخلي للفنان ،حتى أن صدى أعمالنا في هذه المرحلة توجه الى الرسوم الجدارية والمعارض المستمرة ،وهي قيم جماهيرية مشتركة تحمل تطلعات جيل الشباب نحو المستقبل وتطلعاته .

*كيف تقرأ الكساء اللوني في كشف واستقصاء جوانب الغموض في الانسان أيا كان جنسه ؟

-إن اللمسة الفنية داخل اللوحة من أكثر الأمور المؤثرة في المتلقي ،لكونها تأخذ مساحة واسعة من الرؤية العامة ،والتي لها تأثير على المضمون الجمالي الكامن في العمل الفني ،ولابد من ايجاد حالة من التوازن بين الكساء اللوني ومجمل الألوان الفنية الثانوية ،حتى تكون عملية التنوع بصورة عالية من الثبوت ،والثراء اللوني هو قفزات جمالية في تداعي الأحاسيس والمشاعر ،بل وحتى في الجانب النفسي ،لما تشكله من عنصر حيوي وفعال في العمل الفني .

*حدثنا عن مشاركتك في مهرجان (همسة)لعام 2016 وحصولك على المركز الأول مكرر ،ضمن لوحتك(للرقص أصوات )؟

-من أهم المهرجانات التي شاركت فيها ،هو مهرجان (همسة)الدولي في جمهورية مصر العربية وفي العاصمة القاهرة ،وعلى مدى عامين متتاليين 2015 ــــ 2016 وحصلت في العام 2015على المركز الثاني من بين العديد من المشاركات العربية ،أما في العام نفسه فقد حصلت على المركز الأول في مجال الرسم ،وكانت لوحتي بعنوان (للرقص أصوات)والحمد لله فقد كرمت بدرع التكريم ،كباقي المهرجانات والمشاركات الفنية ،لتكون مجمل مشاركاتي في هذه الدولة العربية أكثر من 35 مشاركة ،تنوعت ما بين معارض تشكيلية ومهرجانات .

*ما يطرح ضمن معالجات اللوحة التشكيلية ،هو البحث عما يكتنزه التراث ضمن محصلة ما ،ومحاولة ايجاد صيغ معاصرة جديدة للتعبير الفني ،أين يجد الفنان التشكيلي حريته  ؟

-إن المزاوجة بين التراث والرؤية العامة للفنان هي الأساس الجمالي ،حيث ان للتراث خصوصية تعكس الأصالة والتجذر الفني التشكيلي بصورته العامة ،مع مزاوجة الحداثة بالتراث ،ولعلها صبغة فنية ذات مضامين جمالية عالية ،وهي أيضا محاولة الفنان ربط التراث برؤيته المعاصرة ،وتتشكل عندي هذه الثيمات في عدة لوحات منها بغدادية شناشيل الأمل،وقد اثبت جيل من الشباب التشكيليين قدرتهم في الريادة الحقيقة ،من خلال انشغالهم في البحث واستلهام بعض من القيم ومفردات التراث ،من فنون دالة في فن العمارة والزخرفة الاسلامية ،وكذلك استخدمت روائع الخط العربي في بعض اللوحات الفنية،ولكن ما يميز تلك الشواخص هو ارتباطها بالفكر وعقيدة المصير ،وحتى في أعمالنا المحلية ترى مسحة متميزة لا تحجب ضوء التفاعل الانساني ،في نقلها أدق التفاصيل .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان