حبيب النايف
في هدأة الليل
ينسل صوتك
يرتل ما تيسر من آيات القرآن
وهج الكلمات يبدد الظلمة الملتفة حول القرى
يزيح الخوف المتربص بالقبائل
يسورها بنعمة الامان
عناقيد الضوء تدلت
لترسم الفجر المطرز بالألوان
دوران الارض يحتكم للندى
يغزل بأصابع الريح
خيوط السراب اللامعة
حين تخبئ الوهم بين اجنحتها المحترقة .
صدى صوتك رغم خفوته
يكتظ بالأسئلة ,
يكشف وجه الحقيقة
يذلل الصعاب للتائهين عن الهدى
يعمد بالوضوح القناعات القلقة ,
يمد الخيوط للعقول المرتبكة
كي يحميها من الحماقات النزقة
في بيت النبوة
نما غصنك الطري
اينعت ا وراقه
مبادئ الحكم الرشيد
روضتها بالزهد والعقل
والحكمة والعدل .
الناس على اختلاف اشكالهم
(اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق ) .
يا سيد التاريخ :
عمرك قربان للحق
ونذر وهبته دون مقابل
تحس بالبهجة حين تمنح طعامك
لليتامى والمساكين وعابري السبيل
تتلذذ بالجوع
تدثره بالصبر والدعاء
نشوة الشبع تبلّك
وانت تدجن عصافير الالم
في اقفاص روحك الواسعة ..كالمدى .
اسمالك البالية تزدهي بألقها
تفوح منها رائحتك العطرة
تتمايل منتشية
حين تحط عليها الفراشات
لتبدو بصورة ابهى .
**
الناسك المتعبد,
صوت الله على الأرض
كفه مفتوحة، بيضاء كالقطن ,
في محراب التقوى ,
انتصب شامخا كالنخلة
يؤم الناس للصلاة في الفجر
بغفلة :
انهال على راسه سيف الغدر
الليلة هوى فيها القمر ,
وتوشح بالدماء .
المحراب يتلو دعاءه
ويضمد الجرح النازف حد الاعياء
تردد الصوت من اقصى السماء
تحمله الملائكة
لتغطي به الجسد المسجى
(فزتَ وربِ الكعبة )
ستحلق روحك للعلياء .









