رسول الحاج عبد الامير التميمي
العراق / البصرة
ها أنت
تدرك كينونة ليلك المقدس
تلمس نبض دفئه
والكون مفتوح حتى الفجر
تجلس الى كأسك مهذبا
تنادمها بتراتيل مواجيد العشق الولع
هي معناك وبعضك
والساعة تكون صوتا ولونا مختلفا
لم تجد لها من كتمان
وبنصف نظر
تقرأ بعضا من قصائدك المكرورة
أنت تدرك أبعادها
تقرأ دفء أنينها الشتائي
والقنديل مضاء
فيصير الغناء مثيرا حتى الرغبة
حين زجاج النافذة يشرب بقايا
رذاذ المطر العالق بزواياها
وقبل مجيئك
يا سيدة النقاء
كان حضورك هوى أسكنه
وأنت لما تزالين تسكنين وجهي
وقد أمست تفاصيله غريبة
فأوجعي هيكلي الهزيل
وضجبج شجيه المنداح
كقسوة المطر المتأخر تساقطه
فأنا مازلت أغنيك راعفا
ألفظ اسمك المطلق
كتمتمة صلاة قديمة
وكأني أتأملك تمسحين دمعك
وهاجسك الذي أتحسسه
كهيئة شبق وردي
ممزوج ببكاء اللذة
يحتضن فراغا لم ينطفئ بعد
يرسم لذاذات المجيء
وإن كان متأخرا بعشقك الذي كاشفني
فأنت اختاري الجذوب
انهضني وإياك
واحتوانا احتراقنا
وعيوني المتسائلة تتابع
سرها الذي استطال اكتئابه
بعدماتوقف كل شيء
وشئت أن أبقى صامتا
ليستقر التماسي الصعب للندى الاتي
من نافذتي المبلولة بالمطر الناعم
وحين مجيء الليل المتأخر
وعند بدء رغوة موسيقى النهر الغافي
من عذوبة القصائد
صرت لي لوحة سريالية
وصوتا ونفسا وجسدا
يتماوج بين الفجر ولون الصبح
وتبدين ضرورية أن تعانقي
اندفاعات جنوني الهائلة
وارتجافات صوتي المبحوح
فانت محقونة بجلدي المحروق باللذة
ونفسي الزافر من ثخن الرغائب
فالبد منك
أن تقرصي ازرقاق جلدي
وتمسحي بأصابعك هذيان اتساخه
وتنحنين بإيماءة لذيذة
كوني دهشت كبرياءك
دون أن أخدش
وجهك المدهون بماء السماء
فانت خمرتي السمراء
وأنا عشقت لذعتها الليلية
وسكونها الوادع
بعدما تدخلين ذراعي
لنحتفل بهدوء حتى مجيء الغبش









