الاخيرة

هيفاء وهبي "سندريلا شعبية" لا يتوقف المنتجون عن استغلالها

الحقيقة – وكالات

 

منذ بدأت الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي خطوتها الأولى نحو تأكيد مكانتها كممثلة محترفة، تعاونت مع الكثير من المنتجين والمخرجين والمؤلفين، واللافت أن كلهم تعاملوا معها باعتبارها “سندريلا” يجب استغلال جمالها، فالقصة بكل أعمالها تكاد تكون واحدة، تختلف ملابسها وتتنوع طريقتها في تقديم الدور، ولكن في كل الأحوال هي فتاة فقيرة وجميلة تحظى بمقاييس إغراء مثالية يسعى الجميع لاستغلالها ولو على حساب “الحب الحقيقي”.

وتقرر بالنهاية أن تحتكر جهودها لنفسها وتتخلص من الفقر والذل لتحقق الثروة والنفوذ.. فعلتها سابقاً في الفيلم الشهير “دكان شحاتة” وكررتها في أحدث أعمالها “الحرباية”…

التجربة الأكثر تأثيراً لهيفاء وهبي في السينما المصرية كانت عام 2009 مع المخرج خالد يوسف والمؤلف ناصر عبد الرحمن في فيلم «دكان شحاتة» بشخصية بيسة التي تعشق بطل العمل شحاتة (عمرو سعد). ولكن شقيقه يريد الزواج منها طمعاً في جمالها، ولهذا لا يتورع عن تدبير قضية ملفقة لحبس شقيقه ويستولي على الميراث ويتزوج بيسة عنوة. ورغم أن الفيلم أثار الجدل بسبب الإسقاطات السياسية ولكن كان الخيط الدرامي الأكثر إثارة للجمهور هو ظهور هيفاء وهبي بشخصية شعبية فقيرة، وإجبارها بعد مؤامرات عدة على الزواج من رجل لا تحبه.

قصة مكررة

الزواج من رجل لا تحبه «وضياع الحبيب الحقيقي» قصة مكررة ضمن مأساة هيفاء وهبي في الأعمال الدرامية، فعبر كل أعمالها ستجد أن الحبيب الحقيقي الذي يقابلها أثناء فترة البراءة ويمثل لها طوق النجاة من واقعها السيء، تنتهي قصته سريعاً إما بالحبس أو القتل، أو يتخلى عنها بعدما يقعان سوياً ضحية مؤامرة أخلاقية تدفعها دفعاً لمسيرها الحتمي وهو استغلال الجسد والإغراء لمواجهة نفوذ القوة والثروة.

في العام نفسه، تقدم هيفاء مسلسلها «كلام على ورق» من تأليف ورشة كتابة أحمد شوقي وإخراج محمد سامي، ورغم أنها ابتعدت قليلاً عن شخصية الفتاة الشعبية وقدمت دور مصممة الأزياء اللبنانية حبيبة البيطار التي تخوض ثلاث قصص غرامية، ولكن داخل الأحداث يتبين أنها متورطة في جريمة قتل مواطن مصري مقيم في لبنان، لنعود لنفس الدائرة وهي أن جمالها جعلها هدف شبكة مصالح غير مشروعة في لبنان، ومثل الأعمال السابقة تبدو شخصية هيفاء باحثة عن الأمان الذي تنشده في أشخاص عدة، ولكن النتائج دائماً تأتي عكسية، لتجد نفسها وقد تورّطت في العديد من الأحداث الخطرة والمشكلات، فتحاول عبثاً الهروب من الواقع.

وفي العام 2014 أيضاً تعود هيفاء وهبي لشخصيتها الأثيرة كفتاة شعبية فقيرة يلهث الجميع خلفها من أجل جمالها وتنقلب حياتها رأساً على عقب بعد دخولها عالم رجال الأعمال، عبر مسلسلها الثاني «مولد وصاحبه غايب» مع النجمة فيفي عبده.

ملامح شخصياتها القديمة

هيفاء لم تقتبس القصة من أعمالها السابقة فقط، وإنما اقتبست بعض ملامح شخصياتها القديمة ففي الحلقة الـ 11 من مسلسلها الجديد «الحرباية» قامت بدور فتاة خرساء، بنفس نمط الشخصية في مسلسل «مريم»، ولكن مع الاختلاف هذه المرة حيث استمرت خرساء لمدة حلقتين فقط لتستعيد صوتها بعد حلم مرعب، وحسب التسريبات، ستطور شخصية «عسلية» في مسلسل «الحرباية» وتعرف الطريق لعالم النفوذ والثروة بعد التعرف على رجل أعمال لتتكرر من جديد محنة السندريلا.

هيفاء تريد تأكيد حضورها كممثلة تبحث عن التنوع، وقد حققت خطوة حقيقية في مسلسلي «مريم» و«كلام على ورق» رغم التنميط المتعمد من المخرجين والربط المجحف بين صورتها كفنانة استعراضية قدمت كليبات إغراء وبين أدوارها في السينما والتلفزيون.. ولكن السيرة المختصرة لأعمالها في السينما والتليفزيون تؤكد أن لا أحد يراها خارج شخصية «الفتاة الشعبية الفقيرة» التي يجب استغلالها حتى آخر مشهد.. ترى، متى يتوقفون عن استغلال هيفاء وهبي؟.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان